بأقلام القراء

جـدد حيـاتـك مـع عـام جـديد

الأحد، 04 يناير 2015 09:08 م
جـدد حيـاتـك مـع عـام جـديد
بقلم محـمد شـوارب

ما أجمل وأسعد ما يعيد الإنسان أوراقه ويراجع ضميره مع نفسه وربه، لكي ينظم نفسه بين الساعة والساعة، علي أن يرتب كل شيء في مصابه الصحيح، ويبدأ عهد جديد، كي يسير علي نهج المصطفي صلي الله عليه وسلم ، ونحن في هذه المناسبة العطرة الجميلة بمناسبة مولده.
\nيري كل إنسان إنه يريد بدأ صفحة جديدة مع حياته، ولكنه مع هذه البداية المرتبطة بالأقدار، سواء المجهولة أو المعلومة، كمثل تحسن في حالته العامة، أو أن تحول قد حدث في مكانته.
\n
\nلابد من كل هذا وذاك أن يتعلم ويعيش الإنسان مع نفسه كي يصالح نفسه ويراجع ضميره ويسأل نفسه هل رضيت الله في عامي هذا، هل رضيت الوالدين، هل رضيت زوجتي وأولادي، هل رضيت جيراني وناسي، فكلها أسئلة، الجواب بيدك أنت، لأن الساعة تمر وتجري والعمر يمضي لا رجعة.
\n
\nبلا شك مر عام، بل أعوام وكانت المعاناة كبيرة علينا جميعاً سواء علي المستوي الأسري أو المستوي الاجتماعي العام، بل علينا أن نسأل أنفسنا هل نحن بذلنا الجهد والعرق فيما ينفع أنفسنا ومجتمعنا. فكل إنسان لديه قوة كامنة في حياته، وملكاته المدفونة بداخله، والفرص المحدودة المتاحة له يستطيع من خلالها أن يبني حياته من حيث مراجعة نفسه وضميره ويبدأ مشواره من جديد.
\nفقد حدثت في المجتمع بلبلة من تصرفات الناس فيما بينهم، وأصبح البعض لا يطيق الآخر، وأصبحت النفوس ضيقه لا تتسع لسعة الصدر والبال، لِما لم نسأل أنفسنا ماذا حدث لنا؟ وماذا أصابنا؟ فهل نحن أمة يضرب بها الأمثل والعبر للأخرين، أم نتعلم نحن من الأخرين. فنحن في احتياج إلي ثورة أخلاق جديدة وعمل وجهد واجتهاد.نعم فكلها مرتبطة ببعضها البعض، كي تنهض الأمة من جديد وتسير علي نهج الدين كلاً علي دينه، طالما ينادي بالألفة والمحبة والمودة بين الأخرين.
\nفالإنسان المدمر والمخرب والذي يرهب الناس في مجتمعاتهم، فعليه إثم كبير إذا لم يراجع نفسه ويعاتبها علي ما مضي ويغير من تفكيره ومعتقداته الخاطئة التي تهدم وتخرب في المجتمعات، يقول الإمام علي رضي الله عنه عاتب أخاك بالإحسان إليه، وارْدُدْ شرهُ بالإنعام عليه . فالإنسان الصالح لا يقوم بمثل هذه الأعمال المنافية للعادات والتقاليد في مجتمعاتنا.
\n
\nفعندما تتأخر في انفاذ منهاج تجدد بها حياتك، وتصلح بها أعمالك، لا يعني ذلك إطالة الفترة التي تنوي فيها الإخلاص منها. بل إن بقاءك أمام نوازعك التي تهوي الهوي والتفريط، قد تؤدي بك إلي طريق الإنحدار الشديد.وهنا توجهه صفعة علي وجهك بسبب تأخرك فيما أنت فعلت به في مجتمعك، وسبب تأخرك في تجدد حياتك.
\nففي هذه اللحظة علي كل إنسان يستطيع أن يجدد حياته، ويعيد بناء نفسه علي أوجه العمل والجهد والأمل والتوفيق، علي الإنسان أن يجدد نفسه مع نفسه، وأن يعيد تنظيم حياته، ويستأنف العلاقة مع ربه بأفضل مما كان عليه. وأن يتخذ عهداً جديداً يرفع من شأنه.
\nحماك الله يا مصر

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق
سوبر كورة
الأسبوع
سوبر كورة