بأقلام القراء

الأمل مابين اليأس والرجاء

الأحد، 19 أبريل 2015 08:38 ص
الأمل مابين اليأس والرجاء
مروي علام

لا شك ان الذين يسقطون امام زخارف الدنيا هم الذين لا يصبرون علي الحرمان الذي يفرضه الاعداء المتربصون المتسلطون هم الذن لا يصبرون علي الالام التي يسلطها زمرة عادوون وهم الذين لا يصبرون علي مواقف التحدي التي يفرضها جمهرة الناظرون..
\n.. ولذلك..
\nفان نقطة البداية ليست خارجيا والفرصة توجد داخلنا فاذا امكننا التغلب علي انفسنا ودواخلنا امكننا مواجهة العالم لاننا نمتلك القدرة علي النظر في عيون الحقيقة بلا خوف وبلا هم ولا حذر بل واحتمال كل شئ حتي الموت بعد ان تحملنا حياة هي اصعب واخطر من الموت
\n
\nان النهوض من الكبوات ودحض الامال الكاذبة ورؤية الحقيقة بشكل واضح في رحلة المؤمن في طريق الحق والايمان رحلة يواجه فيها المؤمن شواهق الجبال ويقتات خلالها المصاعب والالام ويدوس فيها علي الاشواك ويجتاز ارضا ملؤها الحرائق والالغام في دنيا الغيلان والقردة التي تتربص به وتحاول سحقه بالات جهنمية دونها الف مرة انياب لوحوش وافر الوحوش وهمجية الوحوش.. !!
\nواذا وجدت نفسك بلا رفيق وبلا صاحب فاجعل من شعورك بالوحدة تطلعا الي التواصل الاخرين ودافعا لي معرفة ذاتك وادراكا لحاجتك لي العالم وحاجة العالم اليك وان من حقك ان تتيه فخرا وان تع في ظلال الايمان ولو كت فردا وحدك وان تذوق حلاوة الايمان الذي اشرق نوره في قلبك
\nوعندها عليك ان تسق من راحتيك كل عطشان لهذه المعالي الايمانية واجل من هؤلاء العطشي اخوان صدق واجعلوا الحكمة ضالتكم واقطفوا من كل بستان زهرة ومن كل مؤلف فكرة ومن كل مبدع لمعة ومن كل عالم جملة ثم ابتكروا ا تجود به قرائحكم المتيقظة حتي بصبح لكم م الايام بنيانا متمزا يشار اليه بالبنان
\nان اعداءك يبذلون قصاري جهدهم لتبقي في اطار نظرتهم للحياة لا يتركون لك ادني فرصة للبحث عن طريق ينقلك من حضيض الذل لهم الي قم التحرر في ظلال الايمان تحت ان الحضيض قدر مكتوب و لا سبيل الي تغييره و استسلم لواقع القهر و يستحيل عليك تغييره او حتي التاثير فيه .. ومن ثم يصبح مستقبلك اقل اشراقا وينسحق املك تحت وطأة حاضرك تعيس.. هكذا وكان حاضرك هو محطة وصول نهايته كل من يتجاوزها لا يجد امامه سوي المستحيل
\nودوا لو تدهن فيدهنون
\nفاذا فشل اعداؤك في ذلك فانهم يحولونك ايها الانسان الي لاهث وراء لقمة عيشك الصعب حتي يبقي سؤالك المتردد بداخلك.. اي معني ان ابحث عن معان الايمان العالية وانا فقير ليس لدي قوت يومي.. انني في حاجة لان احصل علي متطلبات الحياة الاساسية
\nلا شك ان هذا هو طريق السلامة..
\nلكنها سلامة من اراد ان يعتزل الحياة ويفقد كرامته فيها
\nنعم..
\nان من يحب الحياة الدنيا وزينتها يتنازل عن كرامته ودينه باختباره وارادته..
\nغذاؤه الذلة.. كساؤه المسكنة.. مسكنه الهوان..
\nولو اردت الحياة الايمانية ورغبت فيها لحصلت عليها.. فلا تلعن الظلام ولا تشعل شمعة ولكن دع نور الايمان الذي نبت في قلبك وبزغ في صدرك ينير طريقك نحو مجتمع الفضائل والايمان
\nاعلم ان القوة المادية لا تملك ان تسعبد انسانا يريد ان يحيا حياة الايمان فقصاري ما تستطيعه هذه القوة ا تملك الجسد.. تؤذيه.. تعذبه.. تكبله.. تحبسه.. اما الضمير والروح والعقل فلا يملك احد حبسها ولا استذلالها الا ان يسلمها صاحبها وينزوي في اصداف الطاعة النتنة حرصا علي اكل العيش والتنازل الداخلي عن الكرامة التي وهبها الله لبني آدم.
\nقال ابو معاوية الاسود.. من كانت الدنيا همه طال غدا غمه ومن خاف ما بين يديه ضاق به ذرعه
\nواذا كان ذلك جاءت المرحلة الثانية
\n
\nيعاني الكثير من الناس حالة من العيش الدائم في اكتئاب وعدم الاقبال علي الحياة بل واحيانا ارادة الموت او الانتحار في بعض الحالات والتي قد انتشرت في العالم الغربي وتعج بها الحياة الغربية والامر الذي لم ينج من حالات تقدر بعشرات بل مئات الالاف من حالات الانتحار في العالم العربي الاسلامي في الايام الاخيرة.. وان نوبات الاكتئاب والهم والحزن هذه تستفحل في حياتنا اليومية يوما بعد يوم وبمرور الزمن وهي بمثابة العدو الذي يقف في طريق العمل والانجاز والعطاء والبذل لكل ما حوله في بيئته واهله واسرته وهو عدو خطير للناس بصفة عامة وعدو اشد خطورة في حياة القدة والرؤساء والدعاة
\nفالاكتئاب يبدل حال المرء ويجعله سريع اليأس والقنوط كثير التشاؤم.. اشبه بمرض فيروسي سريع العدوي سرعان ما ينتقل الي كل من حوله وما حوله
\nوالقائد الكتئب سريع اليأس والقنوط والشاؤم ينقل حالته وحزنه الي كل من حوله من الجنود اوالشعب الذي يعيش معه ليحول حياة من حوله الي واحة من الحزن وكيان وشعب يائس بائس حزين مكتئب قنوط.. وظلال هذا الاكتئاب لا ترضي احدا ولا تدفع اي احد الي العمل والانتاج بل تحول الحياة الي جحيم لا يطاق وعذاب دائم متواصل وتنغيص عيش مستمر وحياة بئيسة ليس فيها مكان للافراح والمسرات.
\nان القائد المكتئب ينفر منه جنوده والرئيس الكمتئب يبتعد عنه شعبه ومواطنيه بل القائد او الرئيس ليس لهما مكان لانهما عبأ علي من تحتهم.. فمن هذا الجندي الذي يحمل بين جنباته اية مشكلة او تنغص عليه حياته وتؤرقه عقبة لا يستطيع الخروج منها..
\nهل تري انه سيري في قائده الكئيب هذا وجهة صادقة وحقيقية لان يعرض عليه مشكلته ا ضائقته ناشدا الحل والمخرج من هذا الاكتئاب او ان يطلب من هذا الكئيب الراحة النفسية او الطمأنينة القلبية.. كيف يحدث هذا في ظل حياة كئيبة تسودها حالة من الهم والحزن والشؤم.. حالة تدفع من حولك الي النفور منك والبعد عنك والتشاؤم منك
\nان الاكتئاب والحزن والهم هم امراض خطيرة لانهم البوابة الرئيسية التي تفتح علي سيل جارف من الامراض النفسية فالاكتئاب هو الاب الروحي لجميع الامراض لنفسية والعقلية التي تصيب الانسان والاكتئاب هو الوسوسة التي توقف الحياة وتعرقل مسيرتها ولا تري للنسان حاضرا فضلا ان يري من خلال هذه الاعراض مستقبلا.. فالاكتئاب تنغيص للحياة الكريمة والعيش الهنئ و يقتل الهمم الانسانية العلية وتذبح العزائم القوية وتميت الطاقات الانسانية.. فالمكتئبلا يمتلك اية همة او عزيمة او طاقة حيات بؤس وشقاء وتخلف وقعودعن مسايرة ركب الناس
\n
\nان الدنيا لتفتح ابوابها امام كل الناس ان تفاءلوا وابشروا وستبشروا واعملوا وابذلوا وامنحوا ما حولكم كل فأل وبشر وامل وطموح لتسعدوا وتسعدوا كل من حولكم فتعيشوا حياة هنيئة سعيدة يغمرها الفرح والسعادة والفأل بعيدة كل البعد عن الهم والحزن
\n
\nايها الانسان..
\nان الحياة ليست خيارا واحدا نؤديه ونستسلم بعدها لكل ما يحدث لنا وليست مفترق طريق منفرد ووحيد نختار فيه اي جهة سنسلك وينتهي الامر بعدها.. بل كل خيار يفتح سلسلة من الخيارات.. وكل مفترق طريق يحوي خلفه سلسلة من مفترقات الطرق.. وفي كل خطوة من خطوات حياتنا يوجد خياران نختار واحدا منهما بلء ارادتنا
\nفاذا كان من يصل بفضل الله الي ساحل السعادة والنجاة واحد ليسقط الف في مستنقع الحزن والضياع فكن انت هذا الواحد الذي يقفز من سفينة الضياع الغارقة واعلم ان نجاتك لا تاتي مصادفة ابدا بل لابد في لحظة حسم وحزم في مفترق طرق.. وفي منعطف حاد لابد من فرار بمواجهة سلطان الضياع والضلال والامساك بجمرة النجاة والهداية الملتهبة والقبض عليها بشدة والعض عليها بالنواجذ واليقين ان هذه الجمرة التي قد تحرق كف يدك ولسانك وشفتيك هي بذرة السرور والسعادة لك التي ستكون ثمارها مراكب نجاة من طوفان الضياع والضلال في كل ارض.. ذلك انه من اليأس يولد دوما منتهي الامل ومقابل مجتمع الكآبة والحزن يوجد هناك ويولد مجتمع السعادة والسرور.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق
سوبر كورة
الأسبوع
سوبر كورة