بأقلام القراء

التحكيم التجاري في القوانين العربية

الخميس، 23 أبريل 2015 05:58 م
التحكيم التجاري في القوانين العربية
المستشار طه حسين ابوماجد

لقد اوردت القوانين في الدول العربية احكام التحكيم بنصوص قانونية وكما ورد في قانون المرافعات المصري رقم 13 لسنة 1968 الباب الثالث وقانون المرافعات السوري رقم 84 لسنة 1953 وقانون اصول المحاكمات المدنية اللبناني الصادر في عام 1983.. وغيرها من القوانين الاخري هذه القوانين اوردت احكام التحكيم وهي تخص حصرا التحكيم التجاري الداخلي ولم تشر في نصوصها الي التحكيم الدولي, واشارة بشكل عابر علي التحكيم الاجنبي وذلك عن طريق تنفيذ الاحكام التي تصدرفي غير الدول المراد التنفيذ الحكم فيها.. وهي بذلك لم تساير التطور العالمي في مجال التحكيم بأستثناء قانونان عربيان هما قانون اصول المحاكمات اللبناني الصادر عام 1983 وقانون جيبوتي الصادر في شباط 1984 والذي سمي بقانون التحكيم الدولي.
\n
\nكما ان بعض التشريعات العربية اخذت في موضوع تنفيذ الاحكام الخاصة بالتحكيم الاجنبية وفقا لاتفاقية نيويورك لعام 1958 حول الاعتراف وتنفيذ احكام التحكيم الاجنبية ومنها مصر والاردن وسوريا وتونس والكويت.. الخ
\nوهناك دول عربية لم تنضم الي هذه الاتفاقية لتنفيذ حكم التحكيم الاجنبي ومنها العراق وذلك ان التحكيم التجاري الدولي يتضمن عنصر اجنبي وانه يتم خارج حدود البلد وقد يعهد به الي محكمين اجانب وقد يطبقون علية قانون اجنبي سواء في الشكل او الموضوع وعليه فأن تنفيذ التحكيم الاجنبي داخل العراق يلاقي معوقات قانونية وسياسية
\n
\nنسننتج من ذلك ان اغلب القوانين العربية تفرق بين التحكيم الداخلي
\nوهو المنظم وفقا للاحكام والنصوص التشريعية وبين التحكيم الاجنبي والذي لم تنظم احكامه في القوانين العربية بل جري النظر الية عند معالجة مسألة تنفيذ الاحكام الاجنبية.. كما ان القوانين العربية لم تفرق من حيث الاجراءات الواجب اتباعها وفقا للقانون الوطني وبين تنفيذ الاحكام الاجنبية الصادرة من سلطة قضائية وبين حكم التحكيم الاجنبي الصادر من محكمة او هيئة تحكيم لابل واكثر الدول العربية تتحفظ علي التحكيم الدولي الا لضرورات التعامل الدولي ونقل التكنلوجيا ومع ذلك ففي مجال التحكيم التجاري اقر وزراء العدل العرب الذي اجتمعوا في حينه في عمان في 1987 الاتفاقية العربية للتحكيم التجاري وتعني هذه الاتفاقية بشؤون التحكيم ووفق اسس ومعايير معينة.. واقرت في حينها انشاء مركز للتحكيم علي مستوي الوطن العربي وان تطبق هذه الاتفاقية علي المنازعات التجارية الدولية فقط والنأشئة بين اشخاص طبيعيين او معنويين ايا كانت جنسياتهم ويربطهم تعامل تجاري مع احدي الدول المتعاقدة او احد اشخاصها كما ان الاتفاقية ادرجت شرط التحكيم في نصوص العقود المبرمة من قبل الاطراف وان يكون بين الاطراف اتفاق لاحق وما يعرف بمشارطة التحكيم وقد اقرت الاتفاقية انشاء مؤسسة تسمي المركز العربي للتحكيم التجاري لها شخصية معنوية مستقلة وتلحق اداريا وماليا بالامانة العانة لمجلس الوزراء العدل العرب وفقا للمادة 14 من الاتفاقيه
\n
\nاما اللغة المعتمدة فهي اللغة العربية واذا وجد طرف اجنبي فلابد من الاستعانة بمترجم بعد ادائة اليمين امام الهيئة وتصدر الاحكام بأتفاق او الاكثرية وفي حالة التساوي يصار الي الجانب الذي صوت اليه الرئيس, وقد جعلت مدة الطعن 60 يوما من تاريخ تسلم الحكم, وقد اناطت الاتفاقية الجهة القضائية في كل بلد لاظفاء الصيغة التنفيذية به في كل بلد وهي المحكمة العليا ولايجوز للمحكمة رفض التنفيذ الا اذ كان الرفض مخالفا للنظام العام م 34 فقرة 3 من الاتفاقية وهناك اتفاقيات عديدة بين الدول العربية كأتفاقية تنفيذ الاحكام لعام 1952 التي اعدتها جامعة الدول العربية والاتفاقية الموحدة للاستثمار في الدول العربية واتفاقية الرياض للتعاون القضائي.
\n
\n

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق
سوبر كورة
الأسبوع
سوبر كورة