بأقلام القراء

من الشيوخ إلي الشباب وشئون الحياة

الجمعة، 22 مايو 2015 08:07 ص
من الشيوخ إلي الشباب وشئون الحياة
محمد شوارب

لا أحد ينكر عليكم أيها الشباب أن شبابكم أعظم قوة وحيوية ونشاط، وأقوي عزيمة من أي شيخوخة مضت أو آتت، وبلا شك أن أيدي الشيخوخة الشاحبة لا تستطيع أن تصل إلي ما تصل إليه أيديكم الفتية المقتدرة والمستطاعة، لقد أصبحت آراءكم وأفكاركم وجميع تصوراتكم وآمالكم أكثر حدة وحرارة وسرعة التحكم والحكم علي الأشياء، والعجز عن إحكام الصلة بالزمان الذي يتمثل في الماضي والحاضر والمستقبل.
\nفعندما ننظر إلي الماضي الجميل وشيوخه فإن الصورة تختلف تماماً عن الحاضر، فالشباب يتصور أنه قدرة جسد وفناء غريزة، علي العكس أن الشباب لابد أن توثب فيه الروح وإستنارة الفكر وطفرة الأمل وصلابة العزيمة. إن فترة الشباب في حياة كل إنسان مليئة بالمشاعر الحارة والعواطف الفائرة، لكنها ليست عهد قوة وعافية مكتملة في جسم الإنسان الناضج، بل إنها كذلك نزعات نفيسة جياشة، يمدها الخيال الخصب والرجاء البعيد.
\nالصورة اليوم لابد أن تكتمل بكل الأحاديث والنصائح من الشيوخ والدعاة إلي الشباب، فهم حجر الأساس والبنية في كل جهاز ناجح، وذلك لما لهم من عناصر عقلية ونصيحة تستجيب لها الشباب ويعمل بها في مقتبل حياته ويسير علي نهج صحيح سوي يستفيد منه ويفيد المجتمع.
\nالآن هو عصر الفكر المتحرك، ولا أمل في مواجهة ثورة الشباب إلا بوضعها في إطار من الفكر والعقل والحكمة والجوهر والنصيحة، فالشباب اليوم يمشي غير آبه بالقوانين والأحكام، وخصوصاً إذا كان خالي البال لا يشغله واجب أو عمل محدد، أما إذا كان في سباق مهم مع شباب مثله قادرين أو خصوم قاهرين، فإنه يحث ويجمع العزم ويتجاوز كل العقبات من شبابه إلي شيخوخته ملماً بكل النصائح التي تؤثر به وفيه.
\nأيها الشيوخ والدعاة.. إن الدنيا دوائر وحلقات وأزمان.. فلابد لكل جيل أن يمد يده للجيل الذي يليه، فإذا تم ذلك في أمة أو وطن، فقد صح كيانها واستقامت تماماً مثل الجسم العافي السليم الذي يتماسك بسلسلته الفقرية المترابطة والمتماسكة.
\nالشباب اليوم وفي هذه الدنيا مضطر إلي العمل، فلابد وأن يغير من وجه الأرض التي يسكنها وينتصر علي الطبيعة، كما أن العمل يدعو إلي الاقتصاد والتوفير وهي فضيلة من الفضائل الكبري التي يتوقف عليها مدار العمران الحالي، وكذلك يدعو الاقتصاد في الأفراد إلي الاستقامة والاستقلال في الفكر والحزم في العمل.
\nأيها الشباب.. لقد قسوت عليكم فيما أكتب، ولكنه الحب والصدق لك والخوف عليك من لسعات الغرب وتقاليد وعادات الغرب التي تريد من شبابنا الهدم. فابتعدوا عن وسائل الإثارة، واحرصوا دائماً علي وسائل الحصانة واستثمار أوقاتكم في عمل مفيد ويفيد.
\nأيها الشباب.. فتش عن نفسك وفتش في أصحابك واحذر رفقه السوء، فإنهم لا يقر لهم قرار ولا يهدأ لهم بال حتي تكون مثلهم وأداة طيّعة في أيديهم، فلماذا تحرم نفسك من ثمرات الاستقامة وثمرات الإصلاح والكفاح لما فيه الخير لك ولأمتك ووطنك.
\n
\nكـاتب حـر
\nmohsay64@gmail.com

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق
سوبر كورة
الأسبوع
سوبر كورة