كلمة صريحة

احذروا «الخوارج»!

الأحد، 23 يونيو 2019 07:10 م
احذروا «الخوارج»!
د.محمود بكري

ليست القضية فى موت هذا الشخص، أو ذاك.. مهما كان قدره، أو الدور الذى لعبه.. فتلك من المسلمات المتعارف عليها.. ولكن القضية فى هذا التنظيم الإرهابي، والذى وطَّن نفسه، ومنذ مايقارب المائة عام، على أن يكون «مخلب قط» للطامعين فى الأوطان، والساعين لهدمها، وتدميرها.

لقد برهنت تجارب الأمس، واليوم، وعبر عقود طويلة من الزمان، أن التنظيم الإخواني «الإرهابي» ما أنشئ إلا لتفتيت الأمة، وتشويه عقيدتها، وتأليب شعوبها على بعضها البعض، وتحطيم بلدانها، وتحويلها إلى خرائب تنعق فيها «البوم» وترقص «الغربان» على أشلائها.

سخَّروا «الدين» منذ أمد بعيد، بعقولهم المغيبة، ليحققوا مآرب من صنعوهم، وتولوا تربيتهم فى مختبرات الشر العالمية؛ لكى لا تقوم لأمة الإسلام «قائمة»، بل لتبقى أسيرة دعوات «الفرقة» و«الصراع»، لدرجة أن «الجماعة» مانزلت ببلد، إلا وأشعلت فيها الفتن، ومزقت صفوف أبنائها، ولعل دورهم «الأسود» فى سوريا وليبيا والعراق، لدليل راسخ على حجم الضرر الذى ألحقوه بتلك البلدان، حين تسببوا فى تحولها من «دول موحدة» إلى «إمارات حرب»، و«ميليشيات مسلحة».. تتقاتل كلها تحت شعار «كتاب الله» و«سنة رسوله».. كل فصيل يكفَّر الآخر على هدى القرآن والسنة، وكل يزعم أنه صاحب التفويض الإلهي، تماما كما يزعم «خوارج العصر» الذين يحتكرون اسم «الإخوان المسلمون» وكأنهم «المسلمون» الوحيدون، فيما الإسلام منهم براء، بعد أن أصبحوا مستنقعا للشرور والآثام.

وفِى مصر، كما فى غيرها من البلدان، راهنت الجماعة المارقة على استمالة «شعب مصر» لأغراضها الخبيثة، ولكن الشعب العظيم ليس ساذجا كما تصور «القتلة» فراح يلقنهم الدرس تلو الدرس، حتى أسقط وجودهم للأبد فى مسيرته الظافرة، والتى تكللت بثورة الثلاثين من يونية للعام 2013.. ووقف داعما لجيشه الباسل، وشرطته الوطنية، وهما يسطران أنصع الصفحات فى الذود عن كبرياء الوطن، وحقوقه، وسلامة أراضيه، خاصة بعد أن حاولت الجماعة الإرهابية، وعبر مندوبها فى القصر الرئاسى التفريط فى تراب الوطن، رضوخا للمخطط الصهيونى فى هذا الشأن.

لقد بات واضحا، وعلى ضوء حملة الأكاذيب التى يروج لها التنظيم الإخوانى منذ وفاة محمد مرسى أن درجة الهوس، والجنون، والغليان، قد بلغت مداها لدى مجموعة الأشرار، وأنهم باتوا فى مرحلة عدم اتزان قد تدفع بمجانينهم، المسرحين فى الشوارع، والمختبئين فى أوكارهم لأن يرتكبوا عمليات عشوائية، وإجرامية، ودون تمييز، وهى أمور ليست بخافية أو غريبة عليهم، فسجلهم الأسود «حافل» بهذه النوعية من الجرائم الارهابية.. وهو ما يستدعى من أجهزة الدولة، ومؤسساتها، والمواطنين كافة، توخى الحذر، وأخذ الحيطة، واليقظة التامة، إزاء كل تصرف مشبوه، لأن السعار الذى أصاب جماعة الشر قد يدفعها للإقدام على عمليات جنونية، ودون تمييز، سواء فى استهداف مؤسسات، أو أفراد، أو مجموعات.

وهى فى كل الأحوال، عمليات باهتة، حتى ولو افترضنا حدوث البعض منها، لأن شعب مصر العظيم، وقيادته الوطنية، والمخلصة، يدركون أبعاد المخطط الإجرامى الذى تنفذه الجماعة، ويلقى دعما من أردوغان وتميم، وغيرهم من المتآمرين، هذا الإدراك يؤكد حقيقة واضحة، وهى أن مصر التى حماها الله من مخطط التفتيت، ستدحر كل الأشرار، ومن يدعمهم، وستبقى راسخة، لا يفت عضدها كاره، أو خائن، أو متآمر.. فمصر وأهلها وشرطتها وجيشها وشعبها سيبقون يدًا واحدة ، ومتصدون، ومرابطون، ومتحدون فى خندق واحد، وسيعلم الذين ظلموا أى منقلب ينقلبون.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق
سوبر كورة
الأسبوع
سوبر كورة