فنون

الفنان اليمني أحمد فتحي لـ "الأسبوع":

بدأت العزف وعمري 8 سنوات.. وأعتز بلقب ملك العود .. والأغنية العربية تعيش أضعف حالاتها

الثلاثاء، 25 يونيو 2019 02:16 م
بدأت العزف وعمري 8 سنوات.. وأعتز بلقب ملك العود  .. والأغنية العربية تعيش أضعف حالاتها
صابرين الهلالى

الفنان اليمني أحمد فتحي، لديه صوت شجي ولمسة عود وصل بها إلى العالمية، يطرب الآذان ويصعد بالقلوب إلى السماء في عالم ملئ بالفرح والشجن بعيداً عن متاعب الحياة وشقائها. حيث يتمتع الفنان اليمني الكبير  بشهرة عالمية ويقدم أهم الحفلات في دول أوروبا فضلاً عن مكانته في الوطن العربي لما قدمه من فن راقي ومقطوعات موسيقية طافت العالم أجمع.
"الأسبوع" التقت الفنان اليمنى الكبير لتكشف عن ألقابه ومسيرته الفنية ورأيه في الأغنية العربية، وعن أهم أعماله الحالية والقادمة وعلاقته بابنته الفنانة "بلقيس". وإلى نص الحوار..
 
** نريد أن نتعرف على بداية اكتشافك لموهبة العزف. وما قصة لقب "الطفل المعجزة"؟
 
ـ كان لدي أكثر من مصدر وصلني بآلة العواد سواء عن طريق الأسطوانات أو الإذاعة أو الأفراح والمناسبات بجانب الأفلام جميعها جعلتني أحب العود، وبدأت العزف وأنا عمري 8 سنوات وحينها كان من الصعب أن أحصل على ألة العود، لكن موهبتي دفعتني إلى أن أجد طريقة لصنع العود من الصفيح والخشب وكنت أرى الفنانين في المقاهي يحملون عوداً من صنع أيديهم، ووالدي كان معارض لموهبتي ويكسر كل عود أقوم بتصنيعه وبعد عدة أيام أصنع غيره، وعندما صار عمري 12 عاما واقترضت عود لإحياء حفل تخرجنا من المدرسة، حينها أصبحت فنان المدرسة، وفي سن الثالثة عشر قدمت أول لحن لي عن مدينتي مسقط رأسي "الحديدة" وتمت طباعته ونزل في الأسواق وحقق نجاحاً باهراً لأكون بعدها فنان مدينتي، أما حكاية لقب "الطفل المعجزة" فجاءت حين شاركت في حفل لأكبر ثلاث فنانين في اليمن الجنوبي وقتها، وهم : الفنان أحمد قاسم ومحمد سيد عبد الله وأحمد مرشد ناجي، وعلى إثرها لقبني الفنان أحمد قاسم بـ "الطفل المعجزة" وتم كتابة اللقب على بوسترات الحفل.
 
** تعاونت مع مطربين عرب كثر.. نود أن نتعرف على أهم من لحنت لهم؟
 
ـ لحنت للعديد من الفنانين على رأسهم: الفنان أبو بكر سالم، ولطفي بوشناق، ومحمد الحلو، ووديع الصافي، وعبد المجيد عبد الله، ومي فاروق، والفنانة سميرة سعيد، وباسكال مشعلاني، وأسماء المنور. كما قدمت ألبومات غنائية بصوتي، ومؤلفات موسيقية وخاصة بالعود وافتتحت حفل جائزة نوبل العالمية.
 
** ما هي أهم جائزة حصلت عليها؟
 
ـ كل جائزة مهمة بالنسبة لي لكن أقربهم إلى قلبي شهادة حفل تسليم جائزة نوبل للسلام عام 2011 في أوسلو، ووسام السلطان قابوس وتسلم درع سلطنة عمان، وبالتأكيد أعتز بتكريمتي من بلدي اليمن حيث حصلت على وسام الثقافة والفنون ودرع الثقافة من وزارة الثقافة.
 
** حصلت على العديد من الألقاب.. ما هو اللقب الذي تعتز به؟
 
ـ أعتز بلقب ملك العود وأفضله عن غيره من الألقاب التي أطلقت علي.
 
** إلى أي مدى تؤثر الأغنية اليمينة على الأحداث الجارية في اليمن؟
 
ـ اليمن في حالة حرب لكن اليمني رغم الألم يحب الحياة ويضحك ويكتب الشعر ويبدع في جميع الفنون، ومنذ فترة قصيرة فاز الفنان اليمني الشاب عمر ياسين بالمركز الأول في مسابقة الزمن الجميل بالإمارات، دليل على تأثير الأغنية على حالة الفن في اليمن وإصرار اليمنيين على صنع نجاحات وتقدم في كافة مجالات الحياة.
 
** كيف ترى تطور الأغنية العربية اليوم؟
 
ـ أرى أن الأغنية العربية بشكل عام تعيش أضعف حالاتها فالفنانين الشباب الذين من المفترض أن يتسلموا الراية من الكبار تراجع معظمهم، وظهرت مجموعة استولت على الساحة الفنية، وهؤلاء لديهم مفاهيم مختلفة منفصلة عن الجدود، واعتمدوا على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وحققوا حضورا جماهيريا مزيفاً، وأي دولة إذا ضعف بها الاقتصاد والثقافة ضعفت الدولة لأن الثقافة هي ما يبنى عليها المستقبل.
 
** من وجهة نظرك .. ما هي الوسائل التي تساهم في تطور الفن؟
 
ـ لابد أن يكون الفن على راس أولويات الدولة ويتحقق ازدهار الفن تدريجياً، وهناك فئات متربصة بنا كعرب لا تسمح بأي ازدهار وتحاربه فلابد من التصدي لها.
 
** ما رأيك في الانفتاح الثقافي والفني الذي تمر به حاليا المملكة العربية السعودية؟
 
ـ جاء التطور الفني في المملكة العربية السعودية من جانب قيادة الدولة، وهو ما حقق طفرة فنية هائلة في المملكة، وتناغم الازدهار الفني مع التطور الثقافي والاقتصادي فاكتملت الدائرة لتحقق ازدهار حقيقي، وأتمنى أن يستمروا في هذه المسيرة وتتبعها كل الدول العربية. ومؤخراً شاركت في حفل بالرياض بدعوة من الهيئة العامة للترفيه، وحقق نجاحاً جماهيراً كبيراً.
 
** ما هي أهم أعمالك الحالية والقادمة؟
 
ـ حالياً أقدم أغنية اسمها "أبشرك يا سالم" وهي رسالة من أب لأم ونشرت بموقع "اليوتيوب"، وحالياً أعكف على إعداد مؤلف جديد عن الزعيم الروحي للهند المهاتما غاندي من خلال قراءتي لسيرته الذاتية والكتب التي كتبت عنه، ضمن مشروعي "الأرواح االخيرة" التي تناولت سيرة عدة شخصيات كالأم تريزا والأميرة ديانا والمناضل نيلسون مانديلا والمخرج العالمي يوسف شاهين.
 
** من بين أغانيك .. هل هناك أغنية لها قصة معينة معك؟
 
ـ توجد أغنية لها قصة كبيرة وتم غنائها باللغة العربية والإنجليزية وهي أغنية "إن يحرمونا" التي تتناول الحب والفقر والغريب أن الأغنية تدين الأثرياء لكن ما حدث أنها نالت إعجابهم حتى قال بعضهم أنهم يحبون الأغنية ولا يحبون معانيها.
 
** تسير ابنتك الفنانة بلقيس بخطىً ثابتة في مشوارها الفني.. كيف كان رد فعلك تجاه موهبتها؟
 
ـ لأنني واجهت معارضة من أسرتي في بداية ممارسة الفن فلا أرغب أن يلقى أحد أبنائي تلك المعاملة،  خاصة عندما يكون أحدهم لديه موهبته الغناء وأتأكد أنها حقيقة وأمنعه من ممارستها فهذا لا يليق، لكن اشترطت علي "بلقيس" أن تحصل على الشهادة أولاً ولم تكتف بالبكالوريوس فقط وطلبت منها الماجستير والدكتوراة وحصلت عليهما بامتياز مع مرتبة الشرف، وفي بداية مشوارها دمجتها معي في ألبوماتي ثم انطلقت هي في مسيرتها الفنية بشكل منفرد، وقدمنا معاً العديد من الحفلات الفنية من الحفل الفني بدار الأوبرا عام 2016.
 
** وهل تستعين "بلقيس" برأيك في اختيار أعمالها الفنية؟
 
ـ  بالفعل فنحن نتواصل باستمرار لأنه يعرض عليها الكثير من الأعمال والحفلات الفنية واختار لها الأفضل، ولا أعترض على عمل أحد كي لا أحبطه وهو يعتقد أنه قدم أفضل شيء، فأقدم لها نخبة ما يقدم لها وهي تأخذ برأيي.
 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق
سوبر كورة
الأسبوع
سوبر كورة