كلمة صريحة

هذا الغثاء!!

الأحد، 15 سبتمبر 2019 06:08 م
هذا الغثاء!!
د.محمود بكرى

وكأننا لم نبرح «بالوعة السفالة» التى انفجرت فى شوارع مصر عقب ما جرى فى الخامس والعشرين من يناير 2011.. أكثر من أسبوعين كاملين، خرجت علينا وجوه كالحة، ونفوس جاحدة، وشخصيات مشبوهة.. توظف أقذع الألفاظ لمخاطبة المجتمع.. من على بعد آلاف الكيلومترات.. إن فى أسبانيا، أوكاليفورنيا، أو الدوحة، واسطنبول، ولندن، وغيرها من بقاع الأرض، راحت هذه «الوجوه المريضة» تتلاقى على أرضية واحدة، تكمن فى شن حملة واسعة النطاق، لا لكشف حقيقة، أو تبيان خطأ هنا أو هناك، ولكن لسن قواميس من البذاءات غير المسبوقة فى مخاطبة المجتمع المصري، برموزه ومؤسساته.

سقوط فاحش فى مستنقع البذاءة، وسفالة وضيعة عبرت عن نفسها فى تلك العقليات التى بات من الواضح أنهم جميعا لايحتاجون للسجن، ولا العقاب، ولكنهم فى حاجة عاجلة لإيداعهم مستشفى المجانين، لتأهيلهم وإعادتهم إلى فئة «البشر» بعد أن برهنوا بسلوكياتهم المريضة، وممارساتهم المنحرفة، أنهم أبعد ما يكونون عن فكر الناس، وعقولهم..وهو أمر يطرح التساؤلات حول البيئة»الآسنة»التى قدم منها هؤلاء، وعن كيفية اكتسابهم كل هذا المستوى من الانحطاط المريع.

هؤلاء وأشباههم، هم من كانوا يعدون أنفسهم لقيادة مصر بعد ما جرى من خراب ودمار فى العام 2011، ولولا حكمة الله سبحانه وتعالى، ويقظة جيشنا العظيم، وإدراك الشعب المصرى لما كان يخطط له، لكنا الآن نعانى تحت «حكم المجانين» بدعم أمريكي، فكلنا يتذكر ماقاله الرئيس الأمريكى السابق «أوباما» من أن «وائل غنيم» يصلح لحكم مصر، وها هو وائل غنيم يصاب بلوثة عقلية، ويخرج على الجمهور «عاريا» فى فيديوهات «قبيحة» يحرض فيها الشباب على تعاطى المخدرات، والسلوك المشين.

على الجميع أن يتذكر الآن، أن هناك فروق كبيرة، بين جيش مصر العظيم الذى غادر ثكناته ليحمى الوطن من السقوط مرتين، فى العام 2011، والعام 2013، وبين «شذاذ الآفاق» و«كتيية العار والانحراف» من شلة «المهابيل» الذين صدعونا بشعاراتهم الثورية، ثم برهنت الأيام أنهم ليسوا أكثر من عصابة مأجورة، تحركت بالوكالة عن أجهزة الاستخبارات العالمية، لتعيث فى الأرض فسادا، وانحرافا.

بفضل انحياز الجيش الوطنى للشعب فى ثورتيه، عبرت مصر مستنقع السقوط، ووضعت قدمها على مستقبل ناهض لكل الأجيال، وراحت تواجه تحديات هائلة، ومنعطفات خطرة، وحين رأى المعادون حجم التحولات الكبرى التى شهدتها مصر، عادوا من جديد، ليخرجوا ثعابينهم السامة من جحورها، وأدواتهم الرخيصة من جرابها، لعلهم يحققون مبتغاهم فى عرقلة مسيرتها، غير أن ثبات الشعب المصري، والتفافه حول قيادته وجيشه الباسل، أجهض وسيسقط كافة المخططات، مهما تعاظمت.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق
سوبر كورة
الأسبوع
سوبر كورة