GO MOBILE version!
  • الجيش المصرى وحرب الأكاذيب
  • مصطفى بكرى يكتب: تساؤلات ما وراء الحادث الإرهابى فى طنطا
  • الموقف المصرى والعدوان على سوريا .. محاولة للفهم !!
الجيش المصرى وحرب الأكاذيب1 مصطفى بكرى يكتب: تساؤلات ما وراء الحادث الإرهابى فى طنطا2 الموقف المصرى والعدوان على سوريا .. محاولة للفهم !!3
العدد الأسبوعي 1023
  • التعريض بالأزهر !
  • عرب..لايتعلمون !!
  • إلا”القضاة”؟!
التعريض بالأزهر !1 عرب..لايتعلمون !!2 إلا”القضاة”؟!3
طاقة الخير العراق.. حرب بلا نهاية
نوفمبر14201612:20:43 صـصفر121438
إفشال مؤامرة 11/11
ليس شيكًا علي « بياض » !!
ليس شيكًا علي « بياض » !!
نوفمبر14201612:20:43 صـصفر121438
منذ: 5 شهور, 13 أيام, 14 ساعات, 37 دقائق, 52 ثانية

لم يكن الأمر حدثًا استثنائيًا اقرءوا تاريخ شعب مصر علي مدي العقود الماضية، كان دومًا عند مستوي التحدي، في أعقاب هزيمة 67، راهن الغرب علي انهيار الدولة المصرية، جيش محطم، أكثر من ٪80 من معداته تم تدميرها، قناة السويس تم إعلاقها، غارات العدو الإسرائيلي وصلت إلي عمق البلاد، لكن الشعب المصري، خرج في 9، 10 يونيو ليعلن وقوفه خلف القائد جمال عبدالناصر، يرفض الاستقالة، ويهتف «حنحارب، حنحارب، موش خايفين حنحارب».

 

وعلي مدي ست سنوات، من الصمود والتحدي، وحرب الاستنزاف، والتقشف، نجح المصريون في عبور القناة وتحرير الأرض ليستعيدوا بذلك صفحات من تاريخهم الطويل، دفاعًا عن كيان الدولة وكرامة الوطن.

 

ويوم الجمعة الماضي 11/11، كان المصريون  علي موعد مع القدر، لقد راهن البعض علي حالة السخط والغضب التي عمت الشعب المصري في أعقاب «تعويم الجنيه» وغلاء الأسعار، وكانت حجتهم في ذلك تستند إلي عدد من الحقائق أبرزها:

 

أولاً ـ أن القرارات التي تم اتخاذها طالت «لقمة العيش ومستوي المعيشة» بدرجة ربما لم تحدث من قبل، وهو أمر يرفضه الشعب المصري أيا كانت المبررات، وتراثه في ذلك معروف.

 

ثانيًا ـ أن  القرارات التي أصدرتها الحكومة قبل 11/11 بأيام قليلة سببت صدمة كبيرة لدي الفئات الاجتماعية المختلفة وهو ما يمكن أن يدفعها إلي مواجهة الحدث برد فعل فجائي سوف يجد بالقطع أرضية خصبة ينطلق منها دون جهد أو  عناء.

 

ثالثًا ـ أن الطبقة الوسطي، صانعة التغيير في المجتمع، أصيبت هي الأخري في مقتل من جراء هذه القرارات، ورغم أنها تمتلك آليات التحريض بكافة أشكالها الجماهيرية والإعلامية إلا أنها كانت عند مستوي المسئولية، وجاءت ممارستها لتعكس وعيها المتقدم بطبيعة الأحداث الراهنة، والأسباب التي دعت الدولة المصرية إلي الاقدام علي مثل هذه القرارات.

 

رابعًا ـ لقد أثبت الشعب المصري عبر هذا الحدث وعيًا متقدمًا، وإدراكًا لخطورة المؤامرة، وقراءة صحيحة، لواقع البلدان المجاورة التي طالتها الفوضي، فشردت شعوبها، وقوضت مؤسساتها، وأسقطت أنظمتها.

 

خامسًا ـ أدرك الشعب المصري أن ما يجري من تحريض واستعدادات، لا يعكس مصداقية من الداعين والمحرضين تجاه مصالح المصريين ومتطلباتهم، وإنما هو محاولة فاشلة لاستغلال رفضهم وسخطهم للقرارات التي أصابت حياتهم المعيشية في مقتل، وإنما الهدف هو إسقاط الدولة ومؤسساتها لحساب عودة جماعة الإخوان للقفز علي السلطة من جديد وهو مما رفضه المصريون بكل شدة وعناد، واختاروا الوقوف مع الدولة، ورفضوا توظيفهم لمصلحة جماعة الإخوان والفوضي.

 

لكل هذه الأسباب، كان الكثير من المحللين، علي ثقة ويقين من أن يوم 11/11 سوف يمضي دون أن يعكر الصفو أحداث طارئة أو مظاهرات معادية أو محاولات لجر البلاد إلي سابق عهدها.

 

لقد تعلم المصريون الدرس جيدًا، من خلال تجربتهم مع ما اسمي بالربيع «العربي» خلال السنوات الماضية، وبات في قناعتهم أنه لم يكن ربيعًا ولم يكن عربيًا، بل هو خريف «عبري»، كان المستفيد الوحيد منه هو العدو الصهيوني والاستعماري، وأنه خطة جديدة استهدفت إعادة إنتاج اتفاقية «سايكس ـ بيكو» جديدة، يقضي هذه المرة علي كيان الدولة الوطنية ويجزئها.

 

لم يكن غريبًا علي المصريين أن يبدأوا حملة «ساخرة» فى أعقاب هذا الفشل لجماعة الإخوان ومخططاتهم الداخلية، ذلك أن رهاناتهم باتت فاشلة، سواء الرهان علي الشعب المصرى لتخريب البلاد، أو رهاناتهم على قوى الخارج، التى أثبتت أيضا أنها وبرغم امتلاكها لكافة آليات التحريض )المال والإعلام ومواقع التواصل الاجتماعى ومنظمات المجتمع المدنى «الممولة» والحصار الاقتصادى( إلا أنها عجزت عن اختراق العقل المصرى وإقناعه بالعودة مجددًا إلى ما اسمى بسياسة «الفوضى الخلاقة»، التى ثبت أنها لم تكن سوى فوضى «هدامة»!!

 

صحيح أن البعض قال إن سقوط «هيلارى كلينتون» المعروفة بعلاقاتها مع الإخوان ونشطاء السبوبة، فى انتخابات الرئاسة الأمريكية أثار الاحباط لدى الإخوان وأنصارهم، باعتبار أنها كانت تمثل غطاء سياسيا لهم، إلا أن السقوط الأكبر كان هو موقف الشعب المصرى، الذى حاولوا دفعه إلى الخروج بكل السبل، لكنه كان بمثابة حائط «صد» ضد كافة هذه المخططات.

 

لقد أدرك الجميع فى الداخل والخارج، أن الشعب المصرى قرر الوقوف مع دولته وقيادته، وأنه بالتأكيد غاضب من بعض الممارسات، وأنه يشعر بوجود تخبط فى السياسات، إلا أنه أعلنها وبوضوح كامل «سنمنح الرئيس السيسى فرصة لاستكمال مشروعه فى إعادة بناء مؤسسات الوطن وإصلاح الأوضاع الاقتصادية فى البلاد التى تفاقمت بفعل عوامل عديدة، لا تتحمل الإدارة الحالية مسئوليتها بالقطع.

 

وإذا كان الشعب المصرى قد أعطى القيادة فرصة جديدة، فليس معنى ذلك، أنه منحها شيكا على بياض، بل إن الفرصة مشروطة بتعهدات الرئيس التى أعلنها أكثر من مرة، من بينها البدء فورًا فى إصلاح الأوضاع الاقتصادية والمجتمعية خلال فترة زمنية محددة..

 

إن الشعب المصرى عانى كثيرًا، وتحمل كثيرًا، ولكنه بالقطع يدرك أن فاتورة المعاناة، هى حماية الدولة من السقوط، وانتظار بعث الأمل من جديد، خاصة أنه يدرك أن قيادته الحالية تعكس فى أدائها قيم الشفافية والنزاهة والحرص على مصلحة البلاد، وهذا فى حد ذاته كفيل بأن يلهم المصريين صبرا وعنادًا لمواجهة الظروف والتحديات.

 

إن أمام الرئيس السيسى فرصة تاريخية، لإعادة صياغة استراتيجيته، واختياراته، بحيث يتمكن من ترجمة سياساته ورؤيته بشكل صحيح على أرض الواقع، بما يحقق الآمال التى وعد بتحقيقها وأولها «مصر أم الدنيا.. وحتبقى أد الدنيا»، وإذا كان ذلك الطرح، يمثل هدفا استراتيجيا مستقبليا، فإنه وفى المنظور القريب، يجب أن يشعر المصريون، أن حياتهم الاجتماعية تبدلت إلى الأفضل، وأن الأسعار التى تلهب ظهورهم، قد تراجعت حدتها، وأن وطنهم يمضى على الطريق الصحيح..

 

فى الفترة القادمة، علينا جميعا أن نصارح الرئيس بكل شىء، وأن نلبى دعوته بالمشاركة فى المسئولية من خلال العمل والأداء، والحرص على قيم الشفافية والانتماء، فالوطن ليس ملكا لشخص معين، يتحكم فيه كما يشاء، ولكنه ملكنا جميعا، نحن الذين تصدينا للفوضى وللإخوان، وفى سبيله نتحمل الواقع الصعب، ونتصدى لكل المؤامرات، ومستعدون أن ندفع أرواحنا وحياتنا ثمنا لأمنه واستقراره، وعزته وكرامته.

أُضيفت في: 14 نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 الموافق 12 صفر 1438
منذ: 5 شهور, 13 أيام, 14 ساعات, 37 دقائق, 52 ثانية
0

التعليقات

285303