GO MOBILE version!
  • الجيش المصرى وحرب الأكاذيب
  • مصطفى بكرى يكتب: تساؤلات ما وراء الحادث الإرهابى فى طنطا
  • الموقف المصرى والعدوان على سوريا .. محاولة للفهم !!
الجيش المصرى وحرب الأكاذيب1 مصطفى بكرى يكتب: تساؤلات ما وراء الحادث الإرهابى فى طنطا2 الموقف المصرى والعدوان على سوريا .. محاولة للفهم !!3
العدد الأسبوعي 1023
  • التعريض بالأزهر !
  • عرب..لايتعلمون !!
  • إلا”القضاة”؟!
التعريض بالأزهر !1 عرب..لايتعلمون !!2 إلا”القضاة”؟!3
طاقة الخير العراق.. حرب بلا نهاية
ديسمبر19201612:25:56 صـربيع أول181438
لماذا الحرب علي البرلمان؟
لماذا الحرب علي البرلمان؟
ديسمبر19201612:25:56 صـربيع أول181438
منذ: 4 شهور, 10 أيام, 1 ساعة, 14 دقائق, 9 ثانية

منذ انتهاء الانتخابات البرلمانية الأخيرة في عام 2015، والحرب لم تتوقف ضد البرلمان، افتعال الأزمات، تشويه المواقف، الاتهام بالتقاعس، الهجوم غير المبرر علي رئيسه المنتخب، الكذب، التحريض ضده، تصدير صورة غير حقيقية عن أفعاله وأعماله.

كانت البداية، عندما بدأ مجلس النواب مناقشة ما يقارب الأربعمائة قانون، والانتهاء منها في مدة زمنية نص عليها الدستور لا تتجاوز خمسة عشر يومًا، اجتهد المجلس، عقد جلساته دون توقف استعرض القرارات بقوانين صدرت في غيبته، وفي النهاية انجزها حسب الموعد المحدد، ساعتها خرج البعض في الصحافة والإعلام، يتهم البرلمان بأنه «سلق» القوانين وراح البعض منهم، يطل علينا من الفضائيات مستعرضًا وساخرًا، كيف استطاع البرلمان سلق كل هذا الكم من القوانين في خمسة عشر يومًا، مع أنه لو أمعن النظر في الدستور لأدرك أن التزام المجلس بالموعد المحدد، يحسب له، وليس عليه.

وبالرغم من أن هذا المجلس يعد واحدًا من أهم المجالس البرلمانية في تاريخ مصر، لتمثيله للفئات الاجتماعية المختلفة وتحديدًا )الشباب ـ المرأة ـ الأقباط ـ متحدي الإعاقة( إلا أن وسائل الإعلام المختلفة راحت تتقول عليه، وتزعم أنه سقط في قبضة الحكومة، وأنه لا يعبر عن طموحات الشعب المصري.

وحتي في اللحظات التي اختلف فيها المجلس مع الحكومة ورفض الموافقة علي بعض قوانينها وإجراءاتها )قانون الخدمة المدنية( مثالاً، فإن البعض راح يحدثنا عن أن هذه تمثيلية متفق عليها، رغم أن البعض منهم رفع المجلس إلي عنان السماء، وقال لقد اثبت البرلمان أنه بحق معبر عن الشعب المصري.

وسعي بعض الإعلاميين تحديدًا إلي محاولة النيل من رئيس هذا المجلس ـ د.علي عبدالعال ـ ولم يفرقوا بين النقد والإهانة، فراحوا يسخرون من إدارته للمجلس، ويحملونه مواقف وتصرفات تعمدوا إساءة فهمها، وتصديرها إلي المشاهدين، باعتبارها حقائق دامغة، واستغلوا في ذلك رفض الرجل التقدم ببلاغات ضد كل من يسيء إليه شخصيًا أو إلي البرلمان، لم يراجعوا أنفسهم قيد انملة، بل تمادوا حتي نهاية المطاف.

لقد تناسي البعض العديد من مواقف نواب المجلس، ومواجهتهم للحكومة واستخدام الأدوات الرقابية في مواجهتها وراحوا يحملونه أيضًا، المسئولية الكاملة عما آلت إليه أحوال البلاد، وتفاقم الأزمة الاقتصادية، وما نتج عنها من غلاء الأسعار، وقال البعض كان يجب علي البرلمان أن يسحب الثقة من الحكومة ويأتي ببديل عنها.

إن البعض لا يضع حسابًا، للظروف التي تمر بها البلاد، ويري أن الحل هو فقط في العصف بالحكومات الواحدة تلو الأخري، دون النظر بموضوعية إلي أسباب الأوضاع الصعبة التي تمر بها البلاد، والتراكمات المتعددة الموروثة، والحصار الاقتصادي المفرض، وهذه نظرة قاصرة، لا تؤدي إلي حلول ناجعة، أو مواجهة حقيقية للأزمة.

ومنذ عدة أشهر، كان البرلمان في اختبار حقيقي مع نفسه، لقد وافق علي تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول فساد القمح، واستطاعت هذه اللجنة علي مدي أكثر من شهر أن تكتشف، وأن تعلن للرأي العام حقائق دامغة حول فساد منظومة القمح، وأن تنجح في رد أكثر من نصف مليار جنيه إلي حسابات خزينة الدولة، بل وأن تجبر وزير التموين السابق علي تقديم استقالته، وأن تحيل الأمر إلي الأجهزة القضائية.

وقد حدث تحول كبير في الرأي العام لصالح البرلمان بسبب هذا التقرير وما تمخض عنه، ولكن بعد قليل، عادت ريمة لعادتها القديمة، كما يقول المثل، إذ توالت الحملات المغرضة التي تحرض ضد البرلمان وتتهمه باتهامات عديدة، لا تمت إلي الموضوعية بشيء.

وكان آخر هذه الاتهامات ما ساقه أحد الإعلاميين في برنامجه الفضائي، عندما راح يؤكد كذبًا أن البرلمان بصدد مد فترة حكم الرئيس السيسي وتعديل النص الدستوري الذي يحدد المدة، وبدأ يوجه اتهاماته لمجلس النواب بالنفاق والخداع وغير ذلك من المصطلحات التي زادت من حالة السخط الجماهيري.

وبالرغم من أن البرلمان ورئيسه، راح يكذب هذه الادعاءات في إحدي جلساته، إلا أن الإعلامي الذي رددها، لم يراجع نفسه، ويوضح الحقائق ويبدي اعتذاره للرأي العام، بل راح يتجاهل كل شيء ويردد نفس الادعاءات والأقاويل الكاذبة.

إن أحدًا لا يستطيع أن يقول إن أداء البرلمان المصري وصل إلي حد الكمال، بل هناك عيوب عديدة، وممارسات خاطئة لا يمكن إنكارها؛ ولكن البعض لا يري سوي السلبيات، يسعي إلي تضخيمها وإعادة إنتاجها ـ من الصورة إلي الإجراءات ـ  ويبدأ في إعداد )منصة( إعلامية يومية ينطلق منها وكأنه يحرض علي هدم هذا البرلمان، أو إفقاده ثقة الجماهير، أو تصويره بمظهر العاجز عن أداء دوره والقيام بمهمته.

وبالرغم من أن الجميع يدرك أن هذا البرلمان مستهدف منذ البداية، شأنه شأن كافة مؤسسات الدولة المصرية التي يراد إسقاطها، وأن هناك أموالاً ساخنة، تم دفعها للعديد من المنظمات، والأفراد بقصد القيام بهذه المهمة، ومحاولة استقطاب عناصره ودفع الأوضاع بداخله إلى الاحتدام، وهو ما حذر منه د. على عبدالعال رئيس البرلمان أكثر من مرة فى جلسات عامة ومتعددة، إلا أن الترصد كان هو سيد الموقف.

لقد حاز هذا البرلمان على ثقة العديد من دول العالم وشهدت قاعاته زيارات قادة ووفود من ارجاء الدنيا، تقديرا وتعبيرا عن الاحترام الدولى لدور هذا البرلمان، إلا أن ذلك لم يأت ولو مرة واحدة فى حسبان هؤلاء الذين كانت مهمتهم الوحيدة ومازالت هي التصيد والتحريض.

وإذا كان البعض يتخذ من ائتلاف «دعم مصر» وسيلة للهجوم أيضا، فإن الحقائق تقول إن هذا الائتلاف أو غيره لم يقف أبدًا حائلاً دون حق الأعضاء فى الإعراب عن مواقفهم، وممارسة أدوارهم المنوطة بهم.

ينسى البعض ويتجاهل أن زمن الرأى الواحد، وتعليمات المايسترو، قد انتهت، وأننا أمام تجربة جديدة، تتطور بمضى الأيام، لكنهم يستكثرون على هذا البلد أن يكون لديه برلمان قوى، يتوخى المسئولية الوطنية فى حماية الدولة دون أن يتجاهل مصالح الشعب ويدافع عنها.

إن مجلس النواب المصرى، سيظل واحدا من أهم انجازات خارطة المستقبل التى أعقبت ثورة الثلاثين من يونيو، جاء فى ظروف صعبة، ليواجه تحديات هامة وتاريخية، فكان وسيظل دوما أحد أهم آليات الشعب فى المواجهة.

لقد تعددت آليات مواجهة الدولة المصرية، والسعى إلى اسقاطها، والحرب الإعلامية التى تنطلق من منصات متعددة هى واحدة من أهم ما أكدته حروب الجيل الرابع، التى استهدفت التفكيك والتفتيت، لذلك كان الهدف الحقيقى من وراء هذه الحملات الممنهجة إثارة الفوضى داخل البرلمان والتحريض من خارجه ومحاولة استقطاب عناصره للقيام بمهام محددة فى إطار هذا المخطط، تمهيدًا لحله أو اسقاطه.

إن التقييم الموضوعى لمجلس النواب المصرى فى دور انعقاده الثانى، يؤكد أننا نمضى إلى الأيام، وأن البرلمان نجح فى أدائه أن يكون صوتا حقيقيا للشارع المصرى، فتجده حاضرا فى كافة الأزمات والتى كان آخرها أزمتى السيول، وبدء الإعداد لسن تشريعات أكثر قوة فى مواجهة أعمال الإرهاب والتى كان آخرها حادث الكنيسة البطرسية.

إن بناء مؤسسات الدولة هو واحد من أهم الأهداف التى أعلن عنها الرئيس عبدالفتاح السيسى مع بدء ترشحه للانتخابات الرئاسية، وبنظرة موضوعية للأمور ندرك أننا نمضى إلى الأمام، وأن الحروب المعلنة ضدنا تأخذ اشكالاً ووجوها متعددة، والتشكيك فى البرلمان والتحريض ضده، هما اثنان من تلك الوجوه، لذلك يتوجب الرد والمواجهة!!

أُضيفت في: 19 ديسمبر (كانون الأول) 2016 الموافق 18 ربيع أول 1438
منذ: 4 شهور, 10 أيام, 1 ساعة, 14 دقائق, 9 ثانية
0

التعليقات

289376