GO MOBILE version!
  • الجيش المصرى وحرب الأكاذيب
  • مصطفى بكرى يكتب: تساؤلات ما وراء الحادث الإرهابى فى طنطا
  • الموقف المصرى والعدوان على سوريا .. محاولة للفهم !!
الجيش المصرى وحرب الأكاذيب1 مصطفى بكرى يكتب: تساؤلات ما وراء الحادث الإرهابى فى طنطا2 الموقف المصرى والعدوان على سوريا .. محاولة للفهم !!3
العدد الأسبوعي 1022
  • التعريض بالأزهر !
  • عرب..لايتعلمون !!
  • إلا”القضاة”؟!
التعريض بالأزهر !1 عرب..لايتعلمون !!2 إلا”القضاة”؟!3
طاقة الخير العراق.. حرب بلا نهاية
ديسمبر2520165:42:16 مـربيع أول251438
ديننا «المفترى عليه»!
ديننا «المفترى عليه»!
ديسمبر2520165:42:16 مـربيع أول251438
منذ: 3 شهور, 29 أيام, 19 ساعات, 37 دقائق, 54 ثانية

يحار المرء، فيما يجري في بلادنا، العربية والإسلامية، بل والعالم أجمع، بإسم"الدين"..ديننا الإسلامي الحنيف،بوسطيته المعهودة،والذي كان في زمن غابر،مضرب الأمثال،لكل الباحثين عن"اليقين الإلهي"و"الدين المحمدي"،حتي انتشر الإسلام،بوسطيته،وعقلانيته،في مشارق الأرض،ومغاربها.

ماالذي جري؟..وكيف بلغنا هذا المنحدر،الذي تسيد فيه أصحاب الفكر المتطرف عقول آلاف الشباب،وحولوها إلي"بوتقة"لتصدير الإرهاب،بعد حشوها بأفكار،هي بعيدة كل البعد،عن ديننا الإسلامي الحنيف،فتحولت إثر ذلك،بلدان شتي في العالم إلي مرتع للقتل،والذبح،وإراقة الدماء الطاهرة،فضاعت البلاد،وخربت الديار،وانتهكت الأعراض،ونسفت الحضارات،وتشوهت الصورة النقية للدين الإسلامي الحنيف،وأصبح الغرب ينظر لكل قادم من بلداننا علي أنه"مشروع إرهابي"قابل للانفجار،والتفجير.

هذا التطرف،والغلو،والارهاب،لم يكن أبدا نتاج لفكر إسلامي صحيح،بل كان انعكاسا لدعوات متطرفة،تغلغلت إلي العقل والفكر الإسلامي،في مراحل زمنية متعاقبة،فحاد هؤلاء عن سبل الرشاد،وسلكوا طريق الغواية والهوي،ونصبوا من أنفسهم حكاما،وعلماء،يفتون في أمور الأمة،وفق عقائدهم،ومنطلقاتهم،فيطلقون أوصاف الفسق والكفر والبدع،علي من يخالفونهم الرأي،في تفسير مشوه للدين،حيث يقتطعون الأدلة من سياقها،وظروفها،للبناء عليها بتفسيراتهم،الضالة،والمضللة،والتي يحكمون فيها بالهوي،وماتفرزه عقولهم المشوهة،وحصروا جل أهدافهم في شن الحروب،وإعمال القتل،والتخريب والدمار،وابتكروا من وسائل الموت والدمار،مالاعين رأت،ولاأذن سمعت،ولاخطر علي قلب بشر.

كفروا الحكام،والمجتمعات،واتهموهم بالردة،ورغم كل مافعلوه،لم يتصدي لهم أحد بشكل علمي،وديني،ومنهجي حتي الآن،حيث لاتزال ردود الفعل علي جرائمهم،محصورة في انفعالات باهتة،وكتابات محدودة الأثر،لاتشفي غليلا،ولاتنير دروب سوداء،تقف حائلا بين ملايين الملايين،وتبصر وجه الحقيقة.

والسؤال:كيف يمضي هذا الفكر،والغلو والتطرف،دون أن تتحرك مؤسسات الدولة،والأمة الرسمية لمواجهة مخاطره الكارثية علي العقول،والنفوس،وصورة ديننا الحنيف؟

سمعنا كثيرا عن تجديد الخطاب الديني،ووقفنا عند منزلقات متضاربة،ونحن بصدد الحديث عنه،لكننا لم نر أثرا،ولانتيجة لكل ماتم طرحه علي الساحة خلال الأعوام الأخيرة،وانحصر الحديث عن تجديد الخطاب الديني في عدد محدود من المؤتمرات،والندوات،والتي تنعقد،وتنفض،دون أن تحقق أهدافها،فالملمح العام السائد ،هو تغول هذه التيارات المتطرفة،واستلابها لعقول آلاف الشباب،مايعني أن ظاهرة التطرف،والتكفير،آخذة في التمدد،وليس الانحسار،أوالتراجع.

فلماذا صمتت المؤسسات الرسمية في مصر عن وضع خطط علمية،تحت الإشراف المباشر للأزهر الشريف ،لتجديد الخطاب الديني؟..ولماذا لم نشاهد مثلا عقد ورش عمل"متخصصة"تضم علماء الدين،وأصحاب الخبرات الثقافية،والفكرية،للبحث في طرح رؤي متجددة،تعالج الخلل الحادث في الفكر التكفيري،والمتطرف،ودون المساس بثوابت الدين الحنيف؟..ولماذا يظل أصحاب الكفاءات ،من القادرين علي مواجهة هذه الظاهرة بعيدين عن المشاركة،ومغيبين عن التواجد،للاستفادة من علمهم،وخبرتهم.

اللحظة الآنية،والتحديات القائمة،ومستقبل هذه الأمة،وهذا الوطن،يحتاج جهدا موحدا،ومشاركة واسعة،وعمل مخلص،لأنه،وبدون ذلك،لن نكون قادرين علي تحقيق مانأمله،لمواجهة"تحد"هو الأكبر في تاريخ هذه الأمة،منذ قرون مضت.

أُضيفت في: 25 ديسمبر (كانون الأول) 2016 الموافق 25 ربيع أول 1438
منذ: 3 شهور, 29 أيام, 19 ساعات, 37 دقائق, 54 ثانية
0

التعليقات

290200