GO MOBILE version!
  • أبو مازن فى القاهرة..دلالات الزيارة وأهميتها
  • رسالة إلى أمى !!
  • وماذا بعد تبرئة مبارك من قتل المتظاهرين؟
أبو مازن فى القاهرة..دلالات الزيارة وأهميتها1 رسالة إلى أمى !!2 وماذا بعد تبرئة مبارك من قتل المتظاهرين؟3
العدد الأسبوعي 1019
  • مطلوب من النقيب
  • نقابتنا
  • لن يمروا
مطلوب من النقيب1 نقابتنا2 لن يمروا3
طاقة الخير العراق.. حرب بلا نهاية
يناير9201712:12:01 صـربيع آخر91438
مؤتمر السلام الدولي في باريس
مؤتمر السلام الدولي في باريس
صالح أبومسلم
يناير9201712:12:01 صـربيع آخر91438
منذ: 2 شهور, 17 أيام, 8 ساعات, 59 دقائق

سعت فرنسا خلال عهد الرئيس فرانسوا هولاند إلى بذل جهود حثيثة لإحياء القضية الفلسطينية، وقد سبقت تلك المبادرة الفرنسية للسلام مبادرة أخرى ولكن الحكومة الإسرائيلية عملت على إجهاضها وهو نفس ما تفعله الآن من خلال رفضها للمشاركة في المبادرة ورفضها من الأساس, إلا أن فرنسا قامت بتوجيه الدعوات وحصلت على موافقة وحضور 70 دولة ستشارك في المؤتمر الذي سيعقد بباريس يوم 15 يناير الجاري بدون حضور إسرائيل والسلطة الفلسطينية، واللافت في هذا المؤتمر هو إصرار فرنسا على إحياء القضية الفلسطينية التي تناساها الجميع وسط الأزمات الكبيرة التي تعصف بمنطقة الشرق الأوسط ووسط تجاهل أوباما وإدارته خلال ولايتين للقضية الفلسطينية وتجاهل الرباعية للقرارات الدولية، وجمود عملية السلام مما أضر بالقضية الفلسطينية وجعل إسرائيل تلتهم معظم الأراضي المتبقية والتي تم الاعتراف بها لفلسطين من قبل, ولهذا تأتي أهمية انعقاد هذا المؤتمر من أجل الحصول على تأكيد وتجديد دعم دولي لحل الدولتين وإنهاء الصراع الأمر الذي يغضب قادة إسرائيل ويعطى الفرصة للعرب لفرض أجندتهم واسترجاع حقوقهم، كما يأتي هذا المؤتمر قبل تسلم الرئيس دونالد ترامب رئاسة أمريكا والذي لا يتوقع منه فعل شيء لصالح القضية الفلسطينية غير إفسادها, كما يثمن انعقاد هذا المؤتمر ويأتي بعد إصدار مجلس الأمن مؤخرا قرار يدين المستوطنات بالأراضي الفلسطينية الأمر الذي لم يرض نتنياهو والإدارة الأمريكية الجديدة رغم امتناع الإدارة الحالية عن التصويت، وهو ما يمكن أن يضيف نقاطا إيجابية لصالح القضية الفلسطينية وسط تدخل المجتمع الدولي للضغط على الحكومة الإسرائيلية لحل الدولتين وتحريك عملية السلام مع فضح الموقف الإسرائيلي المتعنت أمام المجتمع الدولي وفي الوقت ذاته يقوي الموقف الفلسطيني المؤيد لانعقاد المؤتمر الأمر الذي سيعزل إسرائيل ويكشف رفضها للسلام العادل أمام العالم ويؤسس في نفس الوقت لنتائج وقرارات جديدة متوقعة من هذا المؤتمر الذي لن يجعل فلسطين أسيرة للمواقف الإسرائيلية والأمريكية المتعنتة والرافضة لتدويل القضية, بل ولن يجعل فلسطين التي تم الاعتراف بها في المؤسسات والمحافل الدولية أسيرة لاتفاقات أوسلو وأسيرة للاتفاقات المباشرة والظالمة وفق هوى إسرائيل والإدارة الأمريكية، ففي الوقت الذي ترحب فيه السلطة الفلسطينية بإقامة هذا المؤتمر فإن إسرائيل ومن خلال حكومتها المتطرفة برئاسة نتنياهو ترفضه وترى عدم جدواه وإعلانها في الوقت نفسه عن تخوفها من أن يمهد لإصدار توصيات وقرارات أممية جديدة ضد إسرائيل تضاف لكل قرارات الإدانة السابقة، أما الأخطر في انعقاد هذا المؤتمر هو ما يراه المحللون والسياسيون تمهيدا لنشوء أزمة دبلوماسية كبيرة بين إسرائيل وفرنسا بعد اتهام قادة إسرائيل لفرنسا بإقامة هذا المؤتمر لمحاكمة إسرائيل والإضرار بأمنها ودلائلهم على ذالك ربطهم بين تسلسل الأحداث خلال مواقف فرنسا السياسية خلال العام المنصرم فيرونها انحيازا لصالح الشعب الفلسطيني من خلال تصويت فرنسا باليونسكو ومجلس حقوق الإنسان ومجلس الأمن والجمعية العمومية بالأمم المتحدة ودعم فرنسا للقرار الأممي باليونسكو الذي اعتمد تسمية المسجد الأقصى وليس بجبل الهيكل وبالتالي نفي صلة اليهود التاريخية بالقدس وكلها توجهات فرنسية يراها قادة إسرائيل في تسلسلها ومجملها مناهضة لإسرائيل مما دفع بالحكومة الإسرائيلية بإرسال خطابات شديدة اللهجة للاحتجاج على المواقف الفرنسية التي تتدخل لفرض وإحياء السلام والاحتجاج على المبادرة الفرنسية التي يرونها إضرارا بأمن ومصالح إسرائيل مما دفع نتنياهو بتوجيه رسالة يدعو فيها يهود فرنسا للهجرة إلى إسرائيل احتجاجا منه على هذا المؤتمر .

وأمام تلك التحركات الغربية وأمام نشاط الرئيس هولاند الذي بذل جهودا كبيرة للضغط على حكومة إسرائيل وصراعه من اجل العمل على حل الدولتين أمام لوبى إسرائيلي قوي في أمريكا وأوروبا وفرنسا يؤثر على اتخاذ القرار داخل إسرائيل ومع اقتراب نهاية ولايته وإمكانية وصول رئيس فرنسي جديد يمكن أن يغير من سياسته نحو القضية الفلسطينية فإن كل تلك المخاوف وغيرها مما يخبئه المستقبل تدفعنا إلى السرعة لبذل جهود عربية كبيرة وتلاحم وتفاهم وتوحد عربي قوي للضغط على إجبار المجتمع الدولي واستغلال مؤتمر السلام  بباريس ليكون نقطة انطلاق وفرصة أخيرة لإجبار إسرائيل على تنفيذ القرارات الدولية وحل الدولتين وعدم إضاعة الفرص التي لن تتكرر على هذا النحو في السنوات المقبلة وسط صعود تيارات وقيادات يمينية متطرفة جديدة في أمريكا وأوروبا تنحاز لإسرائيل على حساب القضية الفلسطينية .

 

أُضيفت في: 9 يناير (كانون الثاني) 2017 الموافق 9 ربيع آخر 1438
منذ: 2 شهور, 17 أيام, 8 ساعات, 59 دقائق
0

التعليقات

291897