GO MOBILE version!
  • أبو مازن فى القاهرة..دلالات الزيارة وأهميتها
  • رسالة إلى أمى !!
  • وماذا بعد تبرئة مبارك من قتل المتظاهرين؟
أبو مازن فى القاهرة..دلالات الزيارة وأهميتها1 رسالة إلى أمى !!2 وماذا بعد تبرئة مبارك من قتل المتظاهرين؟3
العدد الأسبوعي 1019
  • مطلوب من النقيب
  • نقابتنا
  • لن يمروا
مطلوب من النقيب1 نقابتنا2 لن يمروا3
طاقة الخير العراق.. حرب بلا نهاية
يناير920178:13:00 مـربيع آخر101438
خالد الكيلاني يكتب .. لماذا العاصمة الجديدة ؟
خالد الكيلاني يكتب .. لماذا العاصمة الجديدة ؟
يناير920178:13:00 مـربيع آخر101438
منذ: 2 شهور, 16 أيام, 12 ساعات, 57 دقائق, 56 ثانية

حضرات المواطنين اللي بيقولوا إيه لازمة العاصمة الجديدة ، ما كنا بفلوسها صلحنا التعليم أو الصحة ... حضراتكم طبعاً وطنيين وبتخافوا على البلد ، وعاوزينها تبقى أحسن ، وأنا معاكم إن إصلاح التعليم أولوية قصوى لتقدم هذا الوطن ، وأيضاً إصلاح أحوال الصحة ، فأملي ألا أرى في مصر مريضاً واحداً.

لكن تعالوا نحسبها كده :

هل تعلم حضرتك أنه خلال ال 36 عاماً الماضية تم إنشاء 30 مدينة جديدة ، منهم مدن مليونية مثل 6 أكتوبر والقاهرة الجديدة ، ومنهم مدن إنقسمت لعدة مدن مثل القاهرة الجديدة التي انقسمت للتجمعين الأول والخامس والرحاب ومدينتي ومدينة بدر وهليوبوليس الجديدة ؟ .

 

وهل تعلم حضرتك أن المدن التي أنشأت على أطراف القاهرة فقط ، مثل 6 أكتوبر ، والشيخ زايد ، والعبور ، والشروق ، وبدر ، والتجمعين الأول والخامس ، والرحاب ومدينتي ، قد إنتقل إليها مالا يقل عن 5 مليون نسمة من سكان القاهرة الكبرى ؟ .

 

وهل تعلم حضرتك أنه لولا إنشاء تلك المدن لكانت القاهرة قد إختنقت بمن فيها ، ولكانت حركة المرور قد توقفت تماماً ، واُضطر ساكنوها إما إلى أن يسجنوا أنفسهم داخل بيوتهم ، أو أن يذهبوا إلى أعمالهم مشياً على أرجلهم ؟ .

ومع ذلك فما زالت القاهرة تئن من أزمة المرور ، وإنتشار ثقافة الزحام ، وثقافة العشوائيات ، بكل ما جرته من مصائب على أخلاق المصريين في العقود الثلاثة الأخيرة .

 

وهل تعلم أن مصر تخسر سنوياً حوالي 40 مليار جنيه خسائر إقتصادية ، بسبب إختناق المرور في العاصمة فقط ، فضلاً عن أضعاف هذا المبلغ خسائر غير منظورة نتيجة لإنتشار أخلاقيات الزحام وثقافة العشوائيات .

وأن كل الكباري والأنفاق والطرق ومشروعات مترو الأنفاق التي يتم إنشائها داخل القاهرة الكبرى طوال العقود الأربعة الماضية لم ولن تحل مشاكل المرور ، لأنها ليست أكثر من مسكنات ، والمحصلة أنها تُعد إهداراً للأموال بلا طائل .

وحتى تتفهمون حضراتكم طبيعة المشكلة التي نعانيها من إستمرار القاهرة عاصمة لمصر ، فإليكم المعلومات التالية :

- القاهرة الكبرى بها 22 % من إجمالي السكان في مصر .

- القاهرة الكبرى بها 55 % من أماكن التعليم العالي في مصر .

- القاهرة الكبرى بها 43 % من إجمالي الوظائف بالقطاع العام في مصر .

- القاهرة الكبرى بها 40 % من إجمالي الوظائف بالقطاع الخاص في مصر .

- القاهرة الكبرى بها 48 % من إجمالي عدد الأسرة في المستشفيات في مصر .

- القاهرة الكبرى بها 50 % من إجمالي عدد السيارات الخاصة في مصر .

- القاهرة الكبرى بها 95 % من البعثات الدبلوماسية ( سفارات وقنصليات ) في مصر .

- القاهرة الكبرى بها 90 % من دواوين الحكومة في مصر .

 

أما لماذا حدثت في القاهرة هذه الكارثة المرورية ، التي تفرض علينا إنشاء عاصمة جديدة بديلاً للقاهرة التي ظلت عاصمة لمصر لأكثر من ألف عام ، فإليكم الأرقام التالية التي تحدد ماذا حدث في القاهرة طوال النصف قرن الأخير .

- كان عدد سكان القاهرة الكبرى في الستينيات 5 مليون نسمة ، بينما وصل عددهم الآن إلى حوالي 22.5 مليون نسمة .

- كانت وسائل المواصلات في القاهرة الكبرى تضم في الستينيات :

4700 أتوبيس نقل عام ومفصلي

+ شبكة ترام

+ شبكة ترولي باص

+ مترو مصر الجديدة

بينما تضم الآن رغم تضاعف سكانها بنسبة تُقدر ب 350 % ما يلي :

2000 أتوبيس نقل عام

+ 2.25 خط مترو أنفاق

+ عشرات الآلاف من وسائل النقل العشوائي ( ميكروباص وتوكتوك ) .

ووصل متوسط سرعة وسائل النقل في القاهرة الكبرى إلى 10 كم في الساعة بسبب الإختناقات المرورية .

كما وصل متوسط زمن رحلة العمل داخل القاهرة إلى 100 دقيقة .

مع عجز في توفير وسائل النقل بكافة مستوياتها ، وعجز في توفير أماكن الإنتظار ( تحتاج القاهرة ل 1000 جراچ متعدد الطوابق لاستيعاب 450000 ألف سيارة ليس لها أماكن إنتظار ) ما تسبب عنه فوضى في الإنتظار ، وتعطيل للمرور ، وإنهاك لأجهزة المرور التي هي أصلاً ضعيفة ومتخلفة .

فضلاً عن معدلات رهيبة في تلوث البيئة ، وإستهلاك زائد للوقود .

كل ذلك أدى لفشل الدولة في الحل رغم ضخامة الإنفاق .

ولو استمرت العاصمة في القاهرة ، لأنفقت الدولة أضعاف تكلفة العاصمة الجديدة من أجل حل مشكلة المرور ، في إنشاء كباري وأنفاق وطرق ، وطرق دائرية ومحورية ، وشراء وسائل مواصلات ، وإنشاء المزيد من شبكات مترو الأنفاق ... وسوف تظل الكارثة المرورية على حالها ، لأن معدل " الرحلات المتولدة " تزيد عن معدل مشروعات الطرق ووسائل المواصلات ، وكلما أنفقنا المزيد على الطرق والكباري والأنفاق في العاصمة الحالية ، كلما زاد معدل " الرحلات المكبوتة " التي كانت مؤجلة ، ويتم تنفيذها نتيجة إنشاء طرق ووسائل مواصلات جديدة .

والدليل على هذا الكلام أن إنشاء محور صفط اللبن مثلاً لم يقلل الزحام والتكدس على محور 26 يوليو ، وإنشاء عدة محاور للوصول للتجمع الخامس لم يقلل الزحام على المحاور القديمة أو طريق السويس ، وإنشاء الطريق الدائري الأول والطريقين لدائريين الثاني والثالث لم يخففا إزدحام وسط المدينة ... بل أن الزحام والإختناقات المرورية لم تعد في منطقة وسط القاهرة فقط ، لكنها إنتقلت إلى مصر الجديدة ، بل والتجمع الخامس نفسه ( شارع التسعين مثالاً ) .

ولسنا وحدنا في فكرة إنشاء عاصمة جديدة ، فالعديد من الدول تركت حكوماتها العاصمة التاريخية ، وأنشأت عواصم جديدة مثل نيچيريا التي نقلت عاصمتها من لاجوس إلى أبوجا ، والبرازيل التي نقلت عاصمتها من ساوباولو إلى برازيليا ، وتنزانيا التي نقلت عاصمتها من دار السلام إلى دودوما ، وساحل العاج التي نقلت عاصمتها من أبيدچان إلى ياموسوكري ، وكازخستان التي نقلت عاصمتها من ألما أتا إلى أستانا ، وميانمار التي نقلت عاصمتها من رانجون إلى نايبيداو ، وموسكو التي كانت أول دولة في العالم تنقل عاصمتها من المدينة التاريخية سانت بترسبوج إلى موسكو عام 1918 .

وأحدث العواصم الجديدة هي بوتراجايا عاصمة ماليزيا الجديدة بديلاً عن العاصمة التاريخية كوالالامبور .

التعليم هو الذي يمكن أن ينقل هذه الأمة إلى مصاف الدول العظمى ، وصحة المصريين هي التحدي الأكبر لنهوض المجتمع ، لأن العقل السليم في الجسم السليم .

ولكننا لا يمكننا النهوض بالتعليم أو الصحة أو أي شيء في وسط كل هذا الزحام والفوضى والعشوائية .

ولذلك كان لابد من نقل العاصمة بعيداً عن القاهرة حتى يستطيع المصريون أن يتنفسوا ، وعندما يستطيعون أن يتنفسوا ، ساعتها يمكنهم التفكير في إصلاح التعليم والصحة والبحث العلمي ، وكل المجالات .

( الأرقام الخاصة بأزمة المرور ، مصدرها وكالة " الچايكا " اليابانية وهي وكالة التعاون الدولي التابعة للحكومة لليابانية التي بحثت على مدار عامين " أزمة المرور في إقليم القاهرة الكبرى بين الواقع والحل" )

أُضيفت في: 9 يناير (كانون الثاني) 2017 الموافق 10 ربيع آخر 1438
منذ: 2 شهور, 16 أيام, 12 ساعات, 57 دقائق, 56 ثانية
0

التعليقات

292018