GO MOBILE version!
  • أبو مازن فى القاهرة..دلالات الزيارة وأهميتها
  • رسالة إلى أمى !!
  • وماذا بعد تبرئة مبارك من قتل المتظاهرين؟
أبو مازن فى القاهرة..دلالات الزيارة وأهميتها1 رسالة إلى أمى !!2 وماذا بعد تبرئة مبارك من قتل المتظاهرين؟3
العدد الأسبوعي 1019
  • مطلوب من النقيب
  • نقابتنا
  • لن يمروا
مطلوب من النقيب1 نقابتنا2 لن يمروا3
طاقة الخير العراق.. حرب بلا نهاية
يناير10201712:05:42 صـربيع آخر101438
ومضة
المطران كابوتشي .. أيقونة النضال
المطران كابوتشي .. أيقونة النضال
طارق عبد الحميد
يناير10201712:05:42 صـربيع آخر101438
منذ: 2 شهور, 16 أيام, 9 ساعات, 3 دقائق, 59 ثانية

ربما لم يدر بخلد الراحل الكبير المطران كابوتشي- الذي ودعناه مؤخراً- أنه سيموت في أرض غريبة (روما)، ولكنه رحل هكذا ككل أساطير النضال من أجل الحرية .. ولكن المؤكد لدينا يقيناً أن مطران القدس الأسبق مغروس في كل بقعة من تلك الأرض العربية الممتدة.

 لن أقول عنه إنه سوري.. بحكم الميلاد والنشأة.. أو فلسطيني.. بحكم المعيشة والنضال.. ولكنه عربي يجسد مفهوم «الأمة الواحدة»، وأكثر من ذلك فهو «كوني» يجسد أحلام الإنسانية جمعاء في نيل الحرية من محتل بغيض.

هذا المتيم بتراب الأرض السليبة يستحق منا أن نعممه أنموذجاً لكل الأجيال الجديدة في كل شبر أرض عربية، ولمَ لا وهو الذي عبر عن معاناته من منفاه بشجن نبيل بالقول: « أنا الآن في المنفى ولو كنت في روما عاصمة الكاثوليكية، فإذا تركت وطني زرعت روحي في القدس على أمل العودة كما تزرع حبة الحنطة فإذا لم تدفن حبة الحنطة في الأرض تموت، وأنا دفنتها بشرط حياتها وقيامتها، إنني أعيش ألم الغربة والاستعداد لأمل العودة إلى وطني الأكبر، أي دنيا العرب، ومنه إلى الوطن الأصغر، القدس وفلسطين».

في حلب الشهباء، ولد هيلاريون كابوتشي عام 1922م، وفي القدس عاش أجمل سنوات شبابه حتى بات مطراناً لكنيسة الروم الكاثوليك منذ عام 1965م حيث تجسدت فيه روح رجل الدين المعجون بالنضال القومي ضد الاحتلال الصهيوني الغاشم لأرض فلسطين العربية. وقد اعتقلته إسرائيل عام 1974م بعد أن تم ضبطه يقوم بتهريب الأسلحة للمقاومة الفلسطينية داخل سيارته الخاصة بالقدس الشرقية، وحُكم عليه بالسجن 12 عاماً، وبعد 4 سنوات بالسجن تم نفيه بعيداً عن القدس التي عشق ترابها إلى روما حيث توفي بها في اليوم الأول من العام الجديد عن عمر ناهز الـ 94 عاماً.

يذكر أن مصر كرمت كابوتشي سابقاً بطابع بريد يحمل صورته، كما كرمته السودان وليبيا والعراق وسوريا والكويت بطوابع بريد مماثلة. ولا ننسى أن الراحل في عام 2009م - رغم كِبر سنه - كان على متن سفينة الإغاثة «أسطول الحرية» التي كانت تحمل الأمتعة والغذاء لأهالي غزة المحاصرين، والتي منعتها إسرائيل من دخول غزة بل وقامت بالاعتداء عليها!!.

مات المطران المناضل، ولا ندري كيف ننعيه أو نعزي أمتنا فيه، ولكن ربما يكون عزاؤنا في قول إيليا أبو ماضي: «مضى الذي كان في البلوى يعزّينا / وكان يُحيي، إذا ماتت، أمانينا».

أُضيفت في: 10 يناير (كانون الثاني) 2017 الموافق 10 ربيع آخر 1438
منذ: 2 شهور, 16 أيام, 9 ساعات, 3 دقائق, 59 ثانية
0

التعليقات

292031