GO MOBILE version!
  • هى موش طابونة.. ولكن !!
  • قلب الصعيد وزيارة الرئيس
  • أعداء الدولة وخصوم الرئيس (1 من 3)
هى موش طابونة.. ولكن !!1 قلب الصعيد وزيارة الرئيس2 أعداء الدولة وخصوم الرئيس (1 من 3)3
العدد الأسبوعي 1027
  • من « أوباما » لـ « ترامب »!
  • لانخاف ”ياخونة”
  • ”واحة”عادل لبيب
من « أوباما » لـ « ترامب »!1 لانخاف ”ياخونة”2 ”واحة”عادل لبيب3
طاقة الخير العراق.. حرب بلا نهاية
فبراير8201712:12:19 صـجمادى أول101438
«نزيف» الإهمال
«نزيف» الإهمال
تهانى تركى
فبراير8201712:12:19 صـجمادى أول101438
منذ: 3 شهور, 18 أيام, 13 ساعات, 3 دقائق, 36 ثانية

حسرة ووجع قلب وبكاء وعويل.. مشهد يكاد يتكرر بشكل معتاد.. حوادث تخلف ورائها ضحايا أبرياء أطفالا وكبارا وزهرات شباب لا فرق، فالكل يدفع ثمن إهمال وتراخٍ من مسئول هنا وآخر هناك، لا عقوبة توقع على المجرم وفى الغالب هناك كبش فداء، تتداول وسائل الإعلام أخبار ما اتخذ ضده من إجراءات، ويتبارى المسئولون فى التصريحات النارية التى عادة ما تذهب أدراج الرياح، بمجرد أن يغيب الحدث عن وسائل الإعلام، وكأن شيئا لم يكن، لا عقوبة ولا تنفيذ إجراءات صارمة ولا تشديد لعقوبة.. وهكذا مع كل حادث أليم نفجع به فى فلذات أكباد، ثم يعود كل شىء إلى ما كان عليه.

الحادث الذى وقع يوم الجمعة الماضى والذى راح ضحيته تسعة من طلاب كلية الصيدلة بجامعة الإسكندرية وأصيب عشرات آخرون، كان من نوع الحوادث التى تدمى القلوب، شباب فى عمر الزهور، بعضهم إخوة، أرادوا أن يغتنموا أيامًا من البهجة والراحة بعيدًا عن مقاعد الدراسة، وَدَّعُوا أهلهم فرحين بالأوقات السعيدة التى سيقضونها بصحبة اصدقائهم، فعادوا جثثا توارى الثرى، حكايات مؤلمة تداولتها مواقع التواصل الاجتماعى عن هؤلاء الشباب، أما صورهم فكانت تثير فى القلوب حزنا عميقا، بالطبع لا اعتراض على قضاء الله، ولكن هل من منقذ من براثن الإهمال..؟

حكى بعض الناجين من الحادث عن ان فرامل الاتوبيس الذى كانوا يستقلونه، لم تكن سليمة، وأنهم لاحظوا هذا الأمر على مدى اليومين السابقين للحادث، مما أدى إلى انحرافه بشدة ووقوع الحادث، وبالطبع فإن تأخر إسعاف ونقل المصابين لعب هو الآخر دورًا فى تفاقم حالات البعض، مما أدى إلى الوفاة، كما ان وعورة وازدواج وتدنى الخدمات على هذه الطرق، يلعب هو الآخر دورًا فى تأخر إنقاذ مصابى الحوادث.

طريق شرم الشيخ ونوبيع ودهب كلها طرق شديدة الانحدار، تكثر بها المنحنيات والتعرجات، كما ان نقاط الإسعاف تتواجد على مسافات بعيدة وكذا المستشفيات، كما ان غياب وعى السائقين بخطورة الطرق والتعامل الآمن معها يُخَلَّف الكثير من الحوادث المروعة.

بعض السائقين يتعاملون مع الطريق برعونة، ويتجاوزون السرعات المقررة لهم، ويعتبرون ذلك من قبيل الاحترافية فى القيادة، ولكن ولأن السرعة هى السبب الأول فى كل الحوادث، ولأن معظم السائقين يعتمدون على أسلوب الفهلوة، فإننا وصلنا إلى درجة متقدمة جدًا من بين دول العالم فى حوادث الطرق.

نزيف الأسفلت لفظ أطلق على الحوادث المتكررة بشكل شبه يومى على امتداد الطرق بالجمهورية، وهو لفظ جَسَّدَ هذه الظاهرة التى أصبحنا ندور فى فلكها منذ سنوات بعيدة، دون ان تجد من يتصدى لها ومن يعاقب الجناة والمهملين والمقصرين.. فمن ينتبه إلى تلك الظاهرة؟ ومن يتحرك لإنقاذ أرواح أبرياء تُرَاقُ يوميا على الطرق دون ذنب، بينما الجانى حر طليق.. رحم الله شبابنا وألهم ذويهم الصبر والسلوان.

أُضيفت في: 8 فبراير (شباط) 2017 الموافق 10 جمادى أول 1438
منذ: 3 شهور, 18 أيام, 13 ساعات, 3 دقائق, 36 ثانية
0

التعليقات

295263