GO MOBILE version!
  • استهداف الأقباط.. أم استهداف الوطن؟!
  • تفاءلوا ولا تُحبَطوا .. مصــــــــر تعـــــــود مـــــن جـــــديد
  • 25 يناير وقائع ما حدث
استهداف الأقباط.. أم استهداف الوطن؟!1 تفاءلوا ولا تُحبَطوا .. مصــــــــر تعـــــــود مـــــن جـــــديد2 25 يناير وقائع ما حدث3
العدد الأسبوعي 1016
  • « معا »
  • وجدت.. لتبقى
  • الشئون المعنوية
« معا »1 وجدت.. لتبقى2 الشئون المعنوية3
طاقة الخير العراق.. حرب بلا نهاية
فبراير13201712:22:50 صـجمادى أول151438
هواجس
عملة الصمت الرديئة..!!
عملة الصمت الرديئة..!!
سناء السعيد
فبراير13201712:22:50 صـجمادى أول151438
منذ: 15 أيام, 9 ساعات, 30 دقائق, 2 ثانية

وكأن الدول العربية أجمعت على أن تكون مطية للغرب المريض الذى تتصدره أمريكا، وكأنها باتت نهمة بالركوع لأمريكا تسعى دوما لارضائها ومهادنتها وتأتمر بأوامرها وتخضع لشروط الاذعان التى تمليها.

ظهر هذا جليا فى الصمت الذى التحفت به إزاء ترامب عندما مارس العقاب الجماعى على رعايا سبع دول اسلامية وحظر عليهم دخول أمريكا بدعوى حماية أمريكا من الارهاب الاسلامى.

ما قام به ترامب لم يكن بالغريب لا سيما وأن ادارته تضم العديد من المحافظين الجدد. ولقد سبرنا المنطق المهووس لهؤلاء المحافظين أيام بوش الصغير عندما أعلنها حربا صليبية ضد المسلمين يوم أن اجتاح العراق 2003 ، فقتل ودمر وعذب واعتقل وشرد وأباد، وجرى كل ذلك تحت لافتة محاربة الارهاب،أضاع دولة العراق من أجل نزواته التخريبية ونزعاته العنصرية.

اليوم جاء ترامب ليتبنى نهجا مشابها عندما عمم صفة الارهاب على رعايا سبع دول فى سابقة لم تحدث من قبل. وكان رد الفعل الطبيعى ازاء هذا الجنون العنصرى حملة انتقاد عارمة فى الداخل والخارج معا، حتى رجال القانون انبروا يعارضون نزوته التى حدت به إلى اتخاذ قرارات شاذة ضد رعايا سبع دول اسلامية، ولم يقتصر التنديد على الداخل الأمريكى بل انتقدته دول غربية تصدرتها فرنسا وألمانيا وبريطانيا، وبالتالى لم يشذ عن القاعدة سوى الدول العربية التى توارت عن المشهد بعد أن نأت بنفسها بعيدا عنه، تعاملت معه وكأنها لم تسمع ولم تر.

وبذلك بدا الأمر وكأنه لا يحمل سوى تفسير واحد ألا وهو الرضا على ما يحدث من عدوان على الأمة، والرضا على دعوات ترامب المتطرفة ضدها بعد أن ألصق تهمة الارهاب بشعوب سبع دول فى المنطقة، فالسكوت هنا معناه الرضا بل ويعنى إقرارا من العرب بأن تهمة الارهاب لصيقة بالاسلام والمسلمين.

هل غاب عن العرب أن أمريكا هى أكبر راعية للارهاب وأنها هى التى صنعته؟ إنها الحقيقة التى اعترف بها مسؤولون أمريكيون ومن بينهم "هيلارى كلينتون" وزيرة الخارجية فى ادارة أوباما، والتى فجرت مفاجأة من العيار الثقيل فى كتابها" خيارات صعبة" عندما اعترفت بأن الادارة الأمريكية هى التى قامت بتأسيس داعش فى العراق والشام لتقسيم منطقة الشرق الأوسط. وعليه نتساءل لماذا لم يبد العرب آية رد فعل على قرارات ترامب العشوائية التى أصابت العالم كله بالصدمة؟ إنه ترامب الذى تعامل مع القضايا بأسلوب المشعوذ لتسير الأمور معه كيفما اتفق، لم يتعامل معها بحرفية السياسى الضليع وإنما تعامل معها بهستيريا من حلم بالتفرد بالسلطة، وأقصى من حوله ليغدو الجميع مجرد آلة منفذة لشطحاته، غاب عن العرب أنهم إذا لم يبدوا آية ردود فعل على قرارات ترامب الشاذة كقراره الأخير فستطأهم الأقدام العابرة نحو أراضيهم.

كان غريبا أن ظهر العرب غير معنيين بما يصيبهم من جروح فى الصميم، وسكتوا على قانون ترامب المتوحش .بل لقد فرح بعض العرب لأنه تم استثناؤهم من قائمة ترامب وأبدوا ولاء غير مسبوق لتحركاته، ظنوا أنهم يذلك مميزون، وغاب عنهم أن هذا أمر مؤقت وسيأتى الدور عليهم وسيطالهم ما لم يكن يتوقعوه، فلن يكون هناك أحد بمنأى عن العواقب لا سيما وأنهم أمام ادارة ترامب، ادارة المفاجآت والتى يجهل الجميع ما يمكن لترامب أن يفعله.

أمر واحد ظهر بوضوح كمعلم يميز شخصيته ألا وأنه الرجل الذى دخل البيت الأبيض مشحونا بالكراهية ضد كل من لا يشابهه متبنيا منطقا جديدا يقول:( إذا لم تكن على سجيتى فأنت ضدى). رحم الله الأمة العربية.....

أُضيفت في: 13 فبراير (شباط) 2017 الموافق 15 جمادى أول 1438
منذ: 15 أيام, 9 ساعات, 30 دقائق, 2 ثانية
0

التعليقات

295752