GO MOBILE version!
  • هى موش طابونة.. ولكن !!
  • قلب الصعيد وزيارة الرئيس
  • أعداء الدولة وخصوم الرئيس (1 من 3)
هى موش طابونة.. ولكن !!1 قلب الصعيد وزيارة الرئيس2 أعداء الدولة وخصوم الرئيس (1 من 3)3
العدد الأسبوعي 1027
  • من « أوباما » لـ « ترامب »!
  • لانخاف ”ياخونة”
  • ”واحة”عادل لبيب
من « أوباما » لـ « ترامب »!1 لانخاف ”ياخونة”2 ”واحة”عادل لبيب3
طاقة الخير العراق.. حرب بلا نهاية
فبراير16201712:06:59 صـجمادى أول181438
«الفلانتين».. والطلاق
«الفلانتين».. والطلاق
تهانى تركى
فبراير16201712:06:59 صـجمادى أول181438
منذ: 3 شهور, 10 أيام, 13 ساعات, 8 دقائق, 7 ثانية
فى يوم الرابع عشر من فبراير من كل عام يحتفل المصريون كما باقي دول العالم بعيد الحب أو«الفلانتين داى»، فقبل أيام من هذا التاريخ تعج المحلات بالدمى والعرائس والهدايا التذكارية حمراء اللون، كما تزدان محلات الورود بكل أنواع الورود الحمراء التى يقال إنها تعبر عن مشاعر الحب، يتبادل الشباب والشابات الهدايا، وكذلك المخطوبون، بل والأزواج، حتى بات الأمر وكأنه ظاهرة، أصبحت تنافس عيد الأم على شهرته فى المجتمع المصرى.
 
يتبارى المطربون فى هذا اليوم على تقديم حفلات بكبرى الفنادق والمسارح لجذب أكبر عدد من الجمهور «الخاص» الذى يكون مستعدًا لدفع أى مبلغ للحصول على مقعد خالٍ بين جمهور المحبين، ما دفع المطرب الشهير إلى فرض شروطه على حضور حفله بهذه المناسبة والذى يتراوح سعر التذكرة فيه ما بين ألفين إلى أربعة آلاف جنيه مع ضرورة ارتداء الملابس الرسمية وألا يقل عمر من يرغب بالحضور عن 21عامًا.

يوم «الفلانتين» أصبح يومًا استثنائيا بل وصرعة، تكاد تكون غربية كلية عن المجتمع وعاداته وتقاليده، وفى هذا اليوم نسمع عن حكايات «العاشقين» فى مقابل متاعب «السناجل» أو غير المرتبطين عاطفيًا، هذه الصورة الوردية الحالمة سرعان ما تصطدم بعتاب أو كلمة يحول حالة الحب إلى هجر وخصام، والأسباب قد تتعدد ولكنها تصب فى خندق واحد، وهو عدم تقدير أحد الطرفين للآخر، أو عدم تقديم الهدية التى تليق بالمناسبة.

هذا المشهد الملون بالورود الحمراء يخيل لنا معه أن الحب فاض على الجميع وأن رسائل المحبة لا تكاد تتوقف عن التدفق لحظة واحدة، وهذا بالطبع غير وارد، لأن ما يعقب كل هذا الاحتفاء كفيل بهدم كل قيم المحبة والاحترام، فبمجرد الاختلاف يتحول الأشخاص المحبون بالأمس إلى أعداء لدودين يتبادلون الاتهامات، وتشهد ساحات المحاكم وجلسات الصلح الأسرية، إذا كانوا أزواجًا، إفراطًا فى الخصام والعناد وتفريطًا فى «العشرة»، لا تقوى أية محاولات على رأب صدعه.

المشاعر الطيبة والمودة والاحترام لا تحتاج تكلفًا أو مغالاة فى التعبير عنها، ولكن تكفى المواقف والتصرفات لترجمة الاحاسيس الصادقة، أما المشاعر الزائفة فسرعان ما تتبخر ولا تصمد أمام هزات رياح الحياة، وهو ما يأخذنا إلى المشهد الثانى الذى يعيشه نفس المجتمع ألا وهو تزايد معدلات الطلاق، لتصل لأعلى معدلاتها بين دول العالم وفقًا لآخر الإحصاءات الرسمية.

لماذا تزايدت معدلات الطلاق..؟ ولماذا تهدم الحياة الزوجية بعد عشرة طويلة وأبناء ليس لهم ذنب فى دفع ثمن خلاف أبويهم..؟ أعتقد أن هناك جملة من العوامل أسهمت بشكل كبير فى حدوث ذلك وأدت إلى تفاقم الوضع بشكل خطير بات يهدد المجتمع، فقدسية الحياة الزوجية التى يجب أن يتمسك بها كلا الطرفين لم تعد موجودة بنفس القدر كما كانت فى أجيال الآباء، وذلك بالطبع يعود لسبب بسيط وهو تراجع مؤسسات التنشئة عن القيام بدورها، فالأسرة والمدرسة والمسجد، تراجعت أدوارهم بشكل كبير، وعلينا ان نستعيد بشكل عاجل أدوار هذه المؤسسات، لأن الامر جد خطير، ولا هزل فيه.

وإلى من يحاولون الالتفاف على الحقائق والبحث عن تقنين الطلاق وعدم الاعتراف بالطلاق الشفهي.. أقول لهم: ابحثوا أولًا عن الأسباب وعالجوا الظاهرة، ولا تبحثوا عن تجميل الوضع وفقط..
أُضيفت في: 16 فبراير (شباط) 2017 الموافق 18 جمادى أول 1438
منذ: 3 شهور, 10 أيام, 13 ساعات, 8 دقائق, 7 ثانية
0

التعليقات

296112