GO MOBILE version!
  • استهداف الأقباط.. أم استهداف الوطن؟!
  • تفاءلوا ولا تُحبَطوا .. مصــــــــر تعـــــــود مـــــن جـــــديد
  • 25 يناير وقائع ما حدث
استهداف الأقباط.. أم استهداف الوطن؟!1 تفاءلوا ولا تُحبَطوا .. مصــــــــر تعـــــــود مـــــن جـــــديد2 25 يناير وقائع ما حدث3
العدد الأسبوعي 1016
  • « معا »
  • وجدت.. لتبقى
  • الشئون المعنوية
« معا »1 وجدت.. لتبقى2 الشئون المعنوية3
طاقة الخير العراق.. حرب بلا نهاية
فبراير16201712:11:20 صـجمادى أول181438
م الآخر
«الشــاذلى».. ورســالة إلهية!!
«الشــاذلى».. ورســالة إلهية!!
محمد السيسى
فبراير16201712:11:20 صـجمادى أول181438
منذ: 13 أيام, 20 ساعات, 2 دقائق, 36 ثانية
لقد عانى الفريق سعد الدين الشاذلى مرارة الظلم والتجاهل.. فرغم دوره العظيم فى نصر أكتوبر، بوصفه العقل المدبر للهجوم.. نفاه السادات، ثم حبسه مبارك وحاول أن يمحو تاريخه، ووصل به الأمر أن زوَّر الصورة التاريخية لقادة الحرب، وأقحم نفسه بدلا من الشاذلى.. وكانت مفارقة وربما رسالة إلهية، أن يرحل الشاذلى فى العاشر من فبراير 2011، لتقام له فى اليوم التالى جنازة عسكرية وشعبية، ويهتف المصريون باسمه، فى الوقت الذى يعلن فيه مبارك تنحيه عن الحكم.
 
بالطبع.. معروف عن الشاذلى بطولاته فى حرب الاستنزاف، ودوره فى حرب أكتوبر.. وفى الذكرى الخامسة لرحيله أود أن أشير إلى واقعة انسحابه من سيناء، بعد العدوان الصهيونى فى 5 يونية، حيث تكشف عملية الانسحاب عن عقلية عسكرية نادرة وشجاعة كبيرة، جعلته يكتب لنفسه ولبلده تاريخـًـا بطوليـًـا مشـرفـًـا.

كما تكذِّب الواقعة ــ فى تقديرى ــ رواية السادات فى مذكراته «البحث عن الذات» عندما وصف الشاذلى بأنه عاد منهارًا من الجبهة فى20 أكتــوبر73، وهى الرواية التى كذَّبــها المشير محمد عبدالغنى الجمسى فى مذكراته بقوله: «لقد عاصرت الفريق الشاذلى خلال الحرب.. وأقرر أنه عندما عاد من الجبهة لم يكن منهارًا، كما وصفه الرئيس السادات».

لقد أظهر الفريق الشاذلى تميزًا نادرًا وقدرة كبيرة على القيادة والسيطرة والمناورة بقواته خلال نكسة 1967، عندما كان برتبة لواء ويقود مجموعة مقتطعة من وحدات وتشكيلات مختلفة يطلق عليها مجموعة الشاذلى «كتيبة مشاة وكتيبة دبابات وكتيبتى صاعقة» أفرادها ألف و500 ضابط وفرد وكانت مهمتها حراسة وسط سيناء بين المحور الأوسط والمحور الجنوبى.

فبعد اجتياح الصهاينة لسيناء، واتخاذ القيادة المصرية قرارها بالانسحاب، انقطع الاتصال بين القوات على الأرض والقيادة، ما أدى لحدوث حالة من الفوضى، وهو ما نتج عنه خسائر كبيرة فى الأرواح والمعدات.

وكان على الشاذلى أن يتعامل مع الأمر وهو يشاهد الطيران الصهيونى يسيطر تمامـًـا على سماء سيناء، فاتخذ قرارًا جريئـًـا، وعبر بقواته شرقـًـا وتخطى الحدود الدولية، قبل غروب يوم 5 يونية فيما كانت القوات المصرية تتجه للضفة الغربية للقناة، وتمركز بقواته داخل الأراضى الفلسطينية المحتلة وبالتحديد فى صحراء النقب.. بعيدًا عن مسار الطيران الإسرائيلى.

وبقى الشاذلى فى النقب لمدة يومين 6 و7 يونية، واتخذ موقعـًـا بين جبلين لحماية قـواته من الطيران الصهيونى، إلى أن تمكَّـن من تحقيق اتصال بالقيادة العامة بالقاهرة التى أصدرت إليه الأوامر بالانسحاب فورًا.

استجاب الشاذلى لتلك الأوامر وقام بمناورة عسكرية رائعة فى ظروف غاية فى الصعوبة، حيث انسحب وقواته ليلا قبل غروب يوم 8 يونية، ورغم هذه الظروف لم ينفرط عقد قواته، أو يصبه الانهيار أو يفقد سيطرته على الأمر، كما حدث مع وحدات أخرى، وظل مسيطرًا على الأمور بمنتهى الكفاءة.

لقد استطاع الشاذلى بحرفية ومهنية نادرة ودون غطاء جوى وبالحدود الدنيا من المؤن، أن يقطع أراضى سيناء كاملة من الشرق إلى الشاطئ الغربى لقناة السويس «200 كيلومتر يسيطر عليها العدو تمامـًـا» فى عملية انسحاب أشبه بالمعجزة.. حيث نجح فى العودة بقواته ومعداته، وتكبد خسائر قليلة، ليكون آخر قائد مصرى ينسحب بقواته من سيناء قبل أن تتم عملية نسف الجسور المقامة بين ضفتى القناة.

تحية إلى روح الفريق الشاذلى، وإلى أرواح شهداء قواتنا المسلحـة ورجالهــا الذين ضحوا ومازالوا يضحون، دفاعـًـا عــن الوطن.
أُضيفت في: 16 فبراير (شباط) 2017 الموافق 18 جمادى أول 1438
منذ: 13 أيام, 20 ساعات, 2 دقائق, 36 ثانية
0
موضوعات متعلقة

التعليقات

296113