GO MOBILE version!
  • فى إنتظار صوت الأنبا بولا
  • هى موش طابونة.. ولكن !!
  • قلب الصعيد وزيارة الرئيس
فى إنتظار صوت الأنبا بولا1 هى موش طابونة.. ولكن !!2 قلب الصعيد وزيارة الرئيس3
العدد الأسبوعي 1027
  • من « أوباما » لـ « ترامب »!
  • لانخاف ”ياخونة”
  • ”واحة”عادل لبيب
من « أوباما » لـ « ترامب »!1 لانخاف ”ياخونة”2 ”واحة”عادل لبيب3
طاقة الخير العراق.. حرب بلا نهاية
مارس1320173:45:55 مـجمادى آخر141438
فى ذكرى اليوم العالمى للمرأة..مشاهد من حياة «الستات الشقيانة»
فى ذكرى اليوم العالمى للمرأة..مشاهد من حياة «الستات الشقيانة»
مارس1320173:45:55 مـجمادى آخر141438
منذ: 2 شهور, 14 أيام, 7 دقائق, 6 ثانية

يواجهن الظروف الصعبة بالصبر.. ولسان حالهن: "مسيرها تُفرج"

مارس شهر حواء.. فى الثامن منه نحتفل بـ«يوم المرأة» وفيه عيد الأم الفكرة المصرية التى ابتكرناها لتكريم «الأم والأخت والزوجة» نظير جهودها المضنية.. قصص كفاح توضح لحظيًا كيف تقهر المرأة الظروف الصعبة؟، ولسان حالهن: «مسيرها تُفرج».. أم رضا واحدة منهن.. هى سيدة بسيطة من إحدى قرى أطفيح بالجيزة تأتى ثلاث مرات فى الأسبوع إلى منطقة حلوان لتبيع الجبن والبيض والملوخية وغيرها من الخضراوات التى تجهزها لمن يريد. من عملها تزوج خمسة من أولادها وهى تعتبر عملها فخرًا لها، فهى تساعد زوجها فى عمله كما ساعدت أولادها على الزواج وبناء بيت يجمع كل الأسرة التى نجحت أم رضا فى أن تجعل كلا منهم حريصًا على الآخر. لكن ما يجعل دموع أم رضا تنزل هى التعامل المزعج من البلدية عندما تجرى لتختفى بكرتونة بضاعتها هربًا منهم.

أما أم عربى فهى سيدة تجاوزت الستين من عمرها لكنك سترى فى وجهها ضوءًا يجعلك تجلس أمامها وأنت تشترى منها الليمون والجرجير وباقى الخضراوات. فهى تسبح بحمد ربها ولا تشكو لأحد. لذلك وبعد معاناة عرفنا منها أنها تنفق على أولاد بنتها الأيتام الذين توفيت أمهم منذ 5 سنوات بعد إصابتها بالسرطان وتعرض الأب لصدمة نفسية جعلته يفقد النطق بعد وفاة زوجته وعدم قدرته على تحمل مسئولية أربعة أطفال. فكانت الجدة التى تعلمت الصبر والشقا من الدنيا التى تركت لها 6 أولاد بعد وفاة زوجها لتضيف إليهم أولاد بنتها الكبيرة. تأتى من الصباح الباكر لتجلس فى السوق تبيع ما تحضره من الخضراوات وعندما سألناها كيف تتمكن من تربية كل هذا العدد من الأولاد وتتحمل مسئوليتهم ردت بجملة جعلت دموعنا تتساقط وهى تقول: «ربنا هو اللى بيربى يا أولادى».

بدورها اختارت «أم زياد» أن تساعد زوجها فى بيع الخضار وتواجه صعوبات الحياة حتى تربى طفليها الصغيرين ولكن دموعها تتساقط رغمًا عنها عندما يأتى موعد إطعام آلاء أول فرحتها طفلة تبلغ من العمر 12 عامًا مصابة بضمور فى المخ وتعتمد فى الغذاء على الألبان فقط. وهى ميزانية مكلفة إلى جانب العلاج وإن كان أغلبه كما تقول نحصل عليه من المستشفى مجانًا. ولكن المشكلة فى أكلها وفى البامبرز الذى تحتاجه الطفلة التى لا تتحرك من على عجلة الأطفال، ومن هنا كان قرار الأم بأن يبحث الأب عن مورد رزق آخر غير عمله «جناينى» فى جهاز المدينة.

 

فى الحياة نماذج كثيرة للسيدات منهن من اختارت الخروج للبيع والشراء وأخريات قررن الخدمة فى البيوت للإنفاق على أولادهن بعد وفاة الزوج مثل أم على التى كانت تجلس فى بيتها تربى أولادها الثلاثة وشاء القدر أن يموت زوجها «الشهم» بعد محاولته إطفاء حريق شب فى أحد بيوت الجيران. مات الأب وترك لها ولأولادها معاشًا لا يتعدى 400 جنيه فقد كان عاملًا فى القطاع الخاص. جرت أم على إلى الشئون الاجتماعية التى صرفت لها معاشًا آخر لا يتجاوز الـ400 جنيه وتكفل بعض أهل الخير لها بدفع إيجار شقتها حتى لا يطردهم صاحب المنزل وبقيت مصاريف المدارس والأكل والملبس عبئًا عليها لم تجد له حلًا إلا الخروج يومًا أو يومين فى الأسبوع للخدمة فى البيوت «طالما أعطانى الله الصحة فأولى بها أولادى» جملة قالتها أم على وهى تختم حديثها معنا.

نفس النموذج يتكرر مع الصديقتين سامية وفاطمة، حيث جمعتهما صداقة امتدت عشرين عامًا وجيرة فى إحدى قرى الجيزة وبعد رحلة زواج وطلاق لكلتيهما وجدتا نفسيهما بلا عائل فقررتا الخروج للعمل معًا فى البيوت تحملان هم بعضهما وتقوم كل منهما بمساعدة الأخرى وما تحصلان عليه تقتسمانه معًا. تلك هى الشروط التى تقدمانها لمن يطلبهما للعمل فإذا طلب أحد واحدة فقط رفضتا بإصرار فقد اتفقتا على أن تكون صحبتهما معًا فى كل شىء فى العمل والفرح وأحيانًا فى قلة العمل.

نموذج مختلف للمرأة المصرية تحكى عنه الزميلة الإعلامية مى الشافعى حول سيدات القرى اللاتى يحصلن على القروض البسيطة فى القرى الأكثر فقرًا والتى تعتمد على المرأة «المعيلة» حيث تقوم بعض الجمعيات بتقديم البط والماعز إلى السيدات لتربيتها ثم تعيد إلى الجمعية «معزة وبطة» من الناتج لها وهو مشروع على بساطته وقلة تكلفته إلا أنه يساعد الأسر البسيطة على أن تكفى حاجتها وتكون بالنسبة لها فرصة لتحسين أحوال معيشية صعبة وحالات من الفقر وصلت فى الصعيد بحسب الإحصائيات إلى أكثر من 26% وتزايدت وطأتها بعد الارتفاع الجنونى فى الأسعار. الذى أصبح يشكل ضغطًا على المرأة وخاصة المسئولات عن أسرهن وهى ظاهرة تنتشر فى دول العالم الثالث كما يشير بحث للدكتورة هبة نصار حيث تصل نسبتهن واحدة من كل ثلاث نساء‏.. وأنهن يتركزن فى المناطق الشعبية الفقيرة‏..‏ وغالبًا ما يزداد عدد هذه النوعية من النساء أثر التحولات الاقتصادية التى تطرأ على البلاد الفقيرة ويصاحبها عادة نوع من التفكك الاجتماعى وانتشار الطلاق الذى يدمر العلاقات الأسرية ويؤدى إلى انخفاض دخل الأسرة إلى النصف‏.‏ لتصل نسبة المرأة المعيلة فى مصر إلى 37%، بحسب المجلس القومى للمرأة، معظمهن يعملن فى قطاع غير رسمى‏، يفتقد التأمينات والتعويضات والرعاية الصحية‏، إلى جانب اعتماد بعض الأزواج العاطلين على زوجاتهم فى تدبير متطلبات البيت المادية. وهو نفس ما تشير اليه دراسة أجرتها الامم المتحدة أشارت إلى تأنيث الفقر خلال السنوات الماضية وأن كل النساء معيلات عكس المتعارف عليه من أن الإعالة حكر على الذكور ‏.لتأتى دراسة الأمم المتحدة لتشير فى تتبعها لدورة حياة العديد من الأسر فى الدول النامية إلى أن كل النساء يمررن بمرحلة فى حياتهن يكن خلالها هن العائل الوحيد فى اسرتهن بسبب الطلاق أو الهجر أو زواج الزوج بأخرى أو دخوله السجن أو وجود زوج مع إهماله الإنفاق على أولاده‏.‏لتتحمل المرأة المسئولية وتتأثر صحتها كما تشير أحدث دراسة لوزارة الصحة، حيث ثبت أن‏20%‏ من النساء المعيلات يعانين أمراضًا مختلفة، كما أن ‏38%‏ من هذه الأسر يضطر اطفالهن إلى الانخراط فى مجال العمل‏ لمساعدة الأمهات‏.‏

بطلات وضحايا

فى كتاب بطلات وضحايا‏ للدكتورة إيمان بيبرس والذى يعد أهم الدراسات العلمية عن المرأة المعيلة فى مصر، حيث يتناول دراسة السياسات الاجتماعية التى تؤثر على الفقراء فى مصر والتركيز على النساء المعيلات بصفة خاصة، وأوضح الكتاب أن السياسات الاجتماعية تفرق بين النساء والرجال فى الفقر وهذه التفرقة والانحياز يرجعان إلى تمييز الرجال وإلى تصور الدولة لما يجب أن يكون عليه هيكل الأسرة‏. وقد تعرض الكاتب لعشرة أنواع من النساء المعيلات وهن الأرملة المطلقة والمهجورة وزوجة العاطل‏ وزوجة الأرزقى وزوجة المريض والزوجة الثانية وزوجة العاجز والمريض،‏ وأثبتت الدراسة أن أعلى نسبة للستات الشقيانة كانت فى الأرامل وتليها المطلقات‏.‏ والأخطر كما كشفت الدراسة أن أغلب النساء المعيلات مستبعدات من برامج التأمينات الاجتماعية وهذا الاستبعاد مرتبط بصعوبة الإجراءات والشروط المطلوبة للحصول عليه أو التقديم له‏..‏ وأسلوب معاملة الموظفين وموقفهم من هذه الفئة «الغلبانة»، حيث ينفر الموظف من خدمة مواطنين أقل منه شأنًا‏.. مثل صغار الباعة وعاملات المنازل‏.وتكون الدوخة على المكاتب من أجل استكمال الأوراق هى السمة السائدة التى تجعل هؤلاء الفقيرات يتعرضن للاهانة حتى وهن يقدمن فى برامج تحمل اسم «التكافل والكرامة».

حلول

كيف نحمى كرامة المرأة المعيلة؟ سؤال جاءت إجابته فى مؤتمر عقد منذ سنوات يحمل اسم (‏المرأة أيضًا تعول‏)‏ قدم حلولًا ومقترحات تحمى كرامة المرأة التى تعول أسرتها وقدم حلولًا ومقترحات لهذه المشكلة الإنسانية منها‏‏ اعطاء الأولوية لتشغيل المرأة المعيلة وأبنائها من خلال البرامج الحكومية وجمعيات رجال الأعمال والمشروعات الصغيرة‏.‏ مع ضرورة التزام الحكومة ببعض الإجراءات التى تساعد المرأة المعيلة مثل تسهيل إجراءات تنفيذ أحكام النفقة‏..‏ وإنشاء صندوق للنفقات فى بنك ناصر وتنفيذ تجارب مماثلة لتجربة المحافظ عدلى حسين فى محافظة القليوبية عندما قام بتوفير سكن للنساء المعيلات وهى تجربة تحتاج تطبيقها فى جميع المحافظات وإقرار نظام التأمين على الأسرة على غرار التأمين الإجبارى على السيارات لحماية المرأة من المخاطر التى تتعرض لها فى حياتها‏. وإنشاء صندوق للمرأة المعيلة وقاعدة بيانات لها من أجل دعم مشروعات القروض الصغيرة التى أثبتت الدراسات أنها هى الدخل الاقتصادى الوحيد الذى يحمى هذه الفئة من الانهيار الاجتماعى.

...........................................

نقلا عن " الأسبوع" الورقى

أُضيفت في: 13 مارس (آذار) 2017 الموافق 14 جمادى آخر 1438
منذ: 2 شهور, 14 أيام, 7 دقائق, 6 ثانية
0

التعليقات

299263