GO MOBILE version!
  • الدروس المستفادة من حادث «المنيا» الإرهابى
  • فى إنتظار صوت الأنبا بولا
  • هى موش طابونة.. ولكن !!
الدروس المستفادة من حادث «المنيا» الإرهابى1 فى إنتظار صوت الأنبا بولا2 هى موش طابونة.. ولكن !!3
العدد الأسبوعي 1027
  • اللهو الخفى «تانى»!
  • من « أوباما » لـ « ترامب »!
  • لانخاف ”ياخونة”
اللهو الخفى «تانى»!1 من « أوباما » لـ « ترامب »!2 لانخاف ”ياخونة”3
طاقة الخير العراق.. حرب بلا نهاية
مايو8201712:22:35 صـشعبان101438
أعداء الدولة وخصوم الرئيس (1 من 3)
أعداء الدولة وخصوم الرئيس (1 من 3)
الرئيس السيسي امس بدولة الكويت
مايو8201712:22:35 صـشعبان101438
منذ: 22 أيام, 2 ساعات, 59 دقائق, 51 ثانية

مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية القادمة، تتزايد الأزمات، وتتفاقم الخلافات، ينسى البعض أن هناك عدوا يتربص، وتحديات خارجية تشتد ولا تهدأ، مؤامرات تحاك ضد الوطن، ومحاولات تستهدف تشويه كل شىء، والاساءة إلى مواقف الرئيس، وتفسير الأحداث بطريقة تثير الرأى العام، وتؤلب الفئات المختلفة على النظام..

 

إن الوقائع التى يعرفها القاصى والدانى لا تخفى على أحد، بل هى ملء السمع والبصر، وهذه الوقائع لا أستطيع أن أقول إنها خافية على صانع القرار، لأنه هو بنفسه ينتقد عجز الوزراء، وتفاقم الفساد رغم جهود الأجهزة الرقابية، وتجاوز الحقائق بواسطة بعض وسائل الإعلام، وبطء عمليات المواجهة الفكرية والسياسية والدينية لظاهرة التطرف والإرهاب، والسعى الحثيث لعودة بعض الوجوه التى كانت سببا فى الأزمات التى نعانى منها، والمشكلات التراكمية التى تتحمل القيادة السياسية عبء تداعياتها فى الوقت الراهن..

 

إن السؤال الذى يطرح نفسه: هل هناك من يريد أن يجهض آليات المواجهة، وهل هناك من يسعى إلى تفاقم الخلافات، وهل هناك من يريد تأليب الفئات الاجتماعية المختلفة ضد الرئيس، أو بمعنى آخر، هل هناك من يريد افشال السيسى ومشروعه، حتى إذا ما جاءت الانتخابات الرئاسية القادمة، انقسم الشارع، وبدأ التحريض يحدث نتائجه؟!

إن المتابع لوقائع الأحداث الماضية، وتحديدًا منذ تولى الرئيس السيسى مهام الحكم فى البلاد، يستطيع أن يتوقف أمام عدد من الملاحظات الهامة أخطرها:

ـ إننا أمام رئيس «استثنائى» تولى الحكم فى فترة استثنائية، انحاز للشارع المصرى، وانقذ الوطن من حكم جماعة، أرادت إحلال «الجماعة» محل «الدولة» وسعت إلى تكوين الميليشيات وهدم المؤسسات وصولا إلى الحرب الأهلية، التى لا تبقى ولا تذر، ولكن الرئيس لم يستطيع أن يجد «رجالاً» ذوى عمق سياسى وإدراك مجتمعي بمخاطر الأزمات والمشكلات يستطيعون خوض المعركة معه، وتأمين مشروعه، وتكوين الآليات التى من شأنها تحقيق الأهداف التى أعلنها الرئيس منذ اللحظات الأولى.

 

ـ التردد فى اتخاذ القرارات وحسم المواقف فى كثير من الأحيان، كان من العوامل التى دفعت إلى تفاقم المشكلات المجتمعية، وزيادة حدة الاحتقان، وقد تمثل ذلك فى كثير من القضايا الهامة والمهمة، بدءًا من تباطؤ العدالة الناجزة ومواجهة بعض القوى الاقتصادية التى تغولت فى المجتمع، واحتكرت لنفسها جزءًا كبيرًا من الثروة المجتمعية عبر وسائل غير مشروعة ورفضت الانخراط في المشروع المجتمعى الذى أعلنه الرئيس منذ بداية حكمه.

 

ـ التوجه نحو المشروعات الاستراتيجية التى من شأنها إحداث تنمية حقيقية فى البلاد وجذب الاستثمارات مع تحميل الفئات الاجتماعية الأكثر فقرا والمتوسطة تبعية التكلفة الاجتماعية، والتى تمثلت فى تراجع الدعم، وتعويم الجنيه، وهو ما أدى إلى زيادة الأسعار التى أحكمت خيوطها حول رقبة هذه الفئات التى راح صراخها هباءً، لكنها لم تستطع أن تعلن عن احتجاجها، خوفا على الدولة المصرية ومؤسساتها المختلفة، والأخطر من ذلك أن هناك موجة أخرى في الطريق قد تفضى إلى زيادات جديدة فى أسعار الكهرباء والوقود من شأنها أن تزيد من حالة الافقار والعدم لدى الكثيرين من هؤلاء الذين يعانون شظف العيش وتردى الأحوال الاجتماعية.

 

ـ عدم قدرة الحكومات المتعاقبة على مواجهة مظاهر الاستغلال وتردى الخدمات، وتفاقم الأسعار بطريقة أثارت الاستياء، حتى وصل الأمر إلى قناعة لدى الناس، بأن هناك من يريد أن يدوس على «أنفاس» الفقراء، وأن ما يعانيه الناس فى هذه الفترة، لم تشهده البلاد فى أى وقت سابق خلال هذه الأنظمة الماضية، وهو أمر من شأنه أن يزيد من حدة الاحتقان المجتمعى، الذى أصبح يتراكم بطريقة قد تؤدي إلى نتائج صعبة وخطيرة فى الفترة القادمة.

 

ـ سعى البعض إلى تعطيل تفعيل القوانين والآليات التى من شأنها حسم الأزمات، وأمامنا مطالبة الرئيس أكثر من مرة بضرورة إصدار قوانين الصحافة والإعلام التى من شأنها وضع الضوابط اللازمة التى توازن بين الحرية والمسئولية والبدء فى تغيير الأوضاع غير القانونية لانقاذ المؤسسات المختلفة، إلا أنه ورغم صدور قانون «التنظيم المؤسس للصحافة والإعلام» ونشره في الجريدة الرسمية فى 24 ديسمبر من العام الماضى، إلا أن هناك من يعطل تفعيل هذا الأمر وتغيير رؤساء مجالس إدارات ومطبوعات المؤسسات القومية ووضع الضوابط على الأداء الصحفى والإعلامى حتى الآن، وهو أمر يؤكد أن هناك من يريده إجهاض القوانين وإفراغها من مضمونها.

 

وتفاقم الخلافات بين مؤسسات الدولة المختلفة فقل يريد فرض وجهة نظره على الآخر، والكل يدخل فى سباق محموم، من يستطيع أن يبلغ الرئيس أولاً، ومن يستطيع أن يغلب وجهة نظره على الآخرين واجهاض تحركات منافسيه، وبدلاً من التكامل فى تنفيذ القرارات وصياغتها بشكل يخدم الدولة ويزيد من تماسكها أصبح البديل شيئا اخر، صراعات وتناحرات، وفرض الإدارات، وتغييب لدور مؤسسات كبرى ويضع القرارت فى يد مجموعة محدودة، ويكون الخاسر فى النهاية هو الدولة والرئيس، وهذا مرجعه إلى عدم الحسم وترك الأمور تتفاقم، والتنافس يتصاعد، ظنًا أن ذلك من شأنه الاستحواذ على أية مراكز قوى فى الدولة فتكون النتيجة على العكس من ذلك، لأن ذلك بصراحة يظهر المؤسسات بمظهر المتناحر، ويحبط أفرادها، ويظهر الدولة أمام الآخرين، وكأنها دولة «المجموعة» التى تتحكم فى بقية المؤسسات.

 

تصاعد لغة «التهديد والانتقام» من كل من يتوجه بنصيحة مجردة هدفها حماية الدولة وضمان استمرار مشروع «الرئيس»، وأصبح تشويه الفاصحين من أسهل الأمور، وقد نجحت هذه الأساليب فى ضرب حلف ثورة الثلاثين من يونيو، وتم البدء فى صياغة حلف جديدة هو حلف المعارضين والمشككين، الذين تم الرهان عليهم، وتقريبهم إلى صناع القرار، بل واسناد أدوار قيادية واستثنائية لهم، وهو أمر آثار الآخرين من حلفاء النظام ورجالات الدولة الحقيقيين الذين جرى أبعادهم عن عمد حتى لا يحسبوا كشلة للرئيس، رغم أنهم لم يسعوا أبدًا إلى أية مناصب أو مواقع، ولكن هم يعاقبون لأنهم وقفوا مع الدولة وسعوا إلى حماية مؤسساتها، وكأنوا من أكثر

الداعمين للرئيس..

وبالرغم أنهم ليسوا ضد «احتواء» الآخرين، ولكنهم ضد الاستعانة بمن حاربوا الدولة على مدى سنوات وهتفوا بشعارهم المقيت «يسقط حكم العسكر» فإذا بهم يتصدرون المشهد، ويرسمون ملامح الطريق، بينما يغيب المخلصون وينحون جانبًا باعتبارهم «رجسا من عمل الشيطان» يتوجب اجتنابه.

 

ـ اعادة انتاج شخصيات ورموز الماضى وأدوات الانظمة السابقة ورجال كل العصور لتصدر المشهد فى كثير من المواقع، باعتبارهم الوحيدين القادرين على قيادة العمل الوطنى فى هذه الفترة، دون اكتراث برد فعل الرأى العام أو قراءة فشل تجاربهم فى أوقات سابقة، ومن ثم فإن الاستعانه بهم وتصديرهم للمشهد فى الفترة الحالية يعطى رسالة خاطئة للكثيرين بأن الدولة تعيد انتاج أنظمة ثار عليها الشعب فى أوقات سابقة.

 

ـ عدم استخدام أدوات الدولة وآلياتها التى تتبنى بحكم نشأتها ووظيفتها خطا واضحا فى الدفاع عن أمنها القومى «ماسبيرو مثالاً» والسعى إلى ترك هذه المؤسسات تتداعى وتتراجع حتى تلقى مصير الانهيار، والسعى إلى اقامة أشكال بديلة ظنًا منها أنها ستحل محل «ماسبيرو» وكان يتوجب النظر إلى أن البدائل لا يجب أن تقضى على «الأساسيات»، بل يتوجب أن يكون هناك تكامل وتنسيق وإعلاء للمصلحة الوطنية، فالإعلام الرسمى هو حائط الصد الأخير فى الدفاع عن الدولة وخطها السياسى ومؤسساتها المختلفة.

 

ـ السعى الدؤوب للعودة إلى سياسة «الحزب الواحد» واجهاض أية محاولات أخرى من شأنها إحداث التعددية باعتبار أن ذلك من شأنه أن يفتت، ويحدث الجدل، والتباين فى وجهات النظر «البرلمان مثالاً»، وبالرغم من قصر هذه النظرة، وعدم فهمها لحقيقة الواقع، إلا أنها لا تزال تشكل مناعة لدى الكثيرين من صناع القرار، مع من دور البرلمان وأن تؤكد على ثوابت الدولة الوطنية فى حماية الديمقراطية والتعددية، كما أنها تعطى صورة حضارية للداخل والخارج، وتنهى سياسة الاحتكار السياسى، وتضع حدا للترهل، وتفعل آليات الرقابة البرلمانية، وتحقق النتائج المرجوة منها..

 

إن السؤال الذى يطرح نفسه: لماذا الصمت على كل ذلك ، ونحن على أبواب انتخابات رئاسية، قطعا سيدخل إلى ساحتها متنافسون آخرون..؟!

أُضيفت في: 8 مايو (أيار) 2017 الموافق 10 شعبان 1438
منذ: 22 أيام, 2 ساعات, 59 دقائق, 51 ثانية
0

التعليقات

306710