GO MOBILE version!
  • الدروس المستفادة من حادث «المنيا» الإرهابى
  • فى إنتظار صوت الأنبا بولا
  • هى موش طابونة.. ولكن !!
الدروس المستفادة من حادث «المنيا» الإرهابى1 فى إنتظار صوت الأنبا بولا2 هى موش طابونة.. ولكن !!3
العدد الأسبوعي 1027
  • اللهو الخفى «تانى»!
  • من « أوباما » لـ « ترامب »!
  • لانخاف ”ياخونة”
اللهو الخفى «تانى»!1 من « أوباما » لـ « ترامب »!2 لانخاف ”ياخونة”3
طاقة الخير العراق.. حرب بلا نهاية
مايو820171:39:27 مـشعبان111438
«الدقيق الفاسد» و«الكوليرا» والصحافة السودانية المقهورة!!
«الدقيق الفاسد» و«الكوليرا» والصحافة السودانية المقهورة!!
مايو820171:39:27 مـشعبان111438
منذ: 21 أيام, 13 ساعات, 44 دقائق

إن كنت صحفيًا أو كاتبًا سودانيًا، فأنت حرٌ ما لم تضر النظام الحاكم بأفكارك وكلماتك، وكن مُستَكتبًا لدى جهاز الأمن والمخابرات السوداني، ليضمن لك الأمن والسلام والترقي والأضواء والثراء والصعود المتسارع؛ وإن لم تجد إلى ذلك سبيلًا .. فليس أمامك إلا أن ترضى بقواعد الإملاء والإذعان والخضوع والقمع والقهر والمنع والحظر؛  وإن ضاقت بك السبل فتسلل إلى أول طائرة تُقلع من مطار الخرطوم إلى دولة من دول المهجر وابحث لك عن مفحص قطاة بين المغضوب عليهم الفارين بحريتهم وعزتهم وكرامتهم!!

إن كنت صحفيًا سودانيًا لا تتحدث في “الفيس بوك” عن «الكوليرا» التي تنتشر في ولايات السودان، حتى لا يحل عليك غضب جهاز الأمن ويكون مصيرك مثل «أمين سنادة» الصحفي بصحيفة «بور تسودان مدينتي»، ومراسل صحيفة “الميدان” بمدينة بور تسودان الذي أحزنه حال قومه ولم يجد متنفسًا سوى مقهى الإنترنت المعروف باسم «الفيس بوك» فكتب محذرًا أهله وعشيرته، وكان جهاز الأمن له بالمرصاد وتحركت قوة أمنية إلى مكان تواجده، بمقر اتحاد الأدباء والفنانين، واصطحبته إلى مقر جهاز الأمن بمحلية بورتسودان حيث تم احتجازه والتحقيق معه يومي الأحد والاثنين 20، 21 نوفمبر2016م!!

إن كنت مراسلًا صحفيًا سودانيًا؛ فإياك أن تتحدث عن الدقيق الفاسد الذي يخرج من مخازن إحدى شركات جهاز الأمن السوداني ملوثًا بالإصابات الحشرية، وعليك يا عزيزي المراسل بالصمت؛ حتى لا يصيبك ما أصاب «محجوب حسون» مراسل جريدة «السوداني»، الذي تجرأ ونشر في عدد الثلاثاء 16 أغسطس 2016 من جريدة “السوداني” نتائج الزيارة التي قامت بها لجنة من إدارة رقابة الأطعمة بجنوب دارفور إلى مخازن الدقيق التابعة للشركة الأمنية في بلدية نيالًا، والتي أكدت أن المخزن يحتوي على كميات من الدقيق الفاسد الملوث بالإصابات الحشرية، وفي اليوم التالي تحرك الجهاز مدافعًا عن فساد مخازنه وشركته، وأمر باستدعاء المراسل الصحفي واحتجزه أربعة أيام تحت التحقيق بتهمة إثارة البلبلة بين المواطنين!!

 عزيزي الصحفي والكاتب السوداني كُن مُستكتبًا بما يمليه عليك جهاز الأمن  حتى لا تكون رقمًا في قائمة طويلة من الممنوعين من الكتابة مؤقتًا أو مؤبدًا مثل: «مجاهد عبد الله، وعثمان شبونة، والطاهر أبو جوهرة وعصام جعفر، وأبو ذر الأمين، والحاج وراق، وأمل هباني، ورشا عوض».. والحبل على الجرار!!!

عزيزي مالك الصحيفة السودانية لا تتحدث عن الفساد إلا بالقدر المسموح به أو المكتوب لك حتى لا تخسر أموالك في المصادرة بعد الطباعة أو تلحق صحيفتك بصحيفة «الأسياد» الرياضية التي تم تعطيل صدورها إلى أجل غير مسمى اعتبارًا من تاريخ الثلاثاء 21 يونيو 2016 لأنها تجرأت وانتقدت «والي الخرطوم» وتوعدت في عدد الإثنين 20 يونيو 2016 بالكشف عن وقائع فساد بالولاية!!

نتذكر الضحايا ووقائع السجن والقهر والحظر والمنع واغتيال الحريات في السودان خلال الفترة من مايو 2016 وحتى مايو 2017، ونحن نحتفل باليوم العالمي لحرية الصحافة الموافق للثالث من مايو من كل عام، وقد رصدت تقارير المنظمات والجماعات الصحفية والحقوقية  18 حالة اعتقال واحتجاز واستدعاء لصحفيين و4 حالات اعتداء بالضرب من الشرطة والأمن على صحفيين خلال عام واحد، وتعرضت الصحف السودانية لنحو 66 مصادرة، و 10 حالات تعليق صدور وإيقاف لأيام، بالإضافة إلى قرارات المنع من الكتابة وقصف الأقلام واغتيال الفكر، والحجر على العقول!

وقد كان الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة في العام 2016 بداية لموجة جديدة من هجمات المصادرة،  وأكدت «شبكة صحفيون لأجل حقوق الإنسان- جهر» في تقريرها للعام 2016 أن جهاز الأمن السوداني وجه ضربات متتالية إلى صحيفة «الجريدة» وصادر أعدادها بعد طباعتها في أيام الاثنين والثلاثاء 9، و10 مايو 2016، والخميس والجمعة  12، و13 مايو 2016 ، والاثنين والثلاثاء 16، و17 مايو 2016م، وبعد فاصل قصير ، صادر جهاز الأمن عدد الاثنين 4 يوليو 2016 من صحيفة «الجريدة»، ثم عدد 20 يوليو 2016، وفي الربع الأخير من العام 2016 انهمرت القرارات المتتالية بمصادرة أعداد صحيفة «الجريدة» في أيام: الثلاثاء 4 أكتوبر، والأحد 6 نوفمبر، والثلاثاء والأربعاء 20، و29 نوفمبر، وفي ختام العام صادر جهاز الأمن الأعداد الصادرة في أيام 4 و7 و9 و10 و16 و20 ديسمبر!!

أما صحيفة «المستقلة» السودانية فقد تعرضت للمصادرة في يومي  السبت والأحد 21، و22 مايو 2016 كما قرر جهاز الأمن السوداني مصادرة عددها المطبوع بتاريخ السبت 10 ديسمبر 2016، وطالت المصادرة صحيفة «آخر لحظة» في يومي الاثنين 20 يونيو، والثلاثاء 27 ديسمبر 2016، وصادر جهاز الأمن صحيفة «الصيحة» في أعداد الأربعاء 27 يوليو والاثنين 15 أغسطس والإثنين 3 أكتوبر، والجمعة  والسبت 2، و3 ديسمبر 2016 .

والتحقت صحيفة «الوطن» بقوائم المغضوب عليهم ، بتاريخ الأحد 9 أكتوبر، والاثنين 6 نوفمبر، والأحد 14 نوفمبر 2016، وتعرضت صحيفة «التيار» للمصادرة بتاريخ الأحد 6 نوفمبر، والأحد 25 ديسمبر 2016م!!

وفي شهري نوفمبر وديسمبر 2016 أصدر جهاز الأمن السوداني قرارات مصادرة شملت عددًا من الصحف في يوم واحد على النحو التالي:

–  الاثنين 15 أغسطس 2016” صحيفة «المجهر السياسي»، «الأهرام اليوم».

– الاثنين 28 نوفمبر: «الأيام»، و»الجريدة».

– الثلاثاء 29 نوفمبر: «التيار»، «الأيام»، «الجريدة»، و»اليوم التالي».

– الأربعاء 30 نوفمبر: «التيار»، «الأيام»، «الجريدة»، «اليوم التالي»، و»الوطن».

– الخميس 1 ديسمبر: «التيار»، «اليوم التالي»، و»الوطن».

–  الجمعة 2 ديسمبر «الصيحة» و»الوطن».

– الأحد 4 ديسمبر: «الجريدة»، و»الميدان».

– الأربعاء 21 ديسمبر «الأيام»، «ا لتيار» ، «الصيحة»، «الأهرام اليوم».

وكان نصيب بعض الصحف السودانية المصادرة أو تعليق الإصدار لمرة واحدة في الفترة من مايو إلى ديسمبر 2016 وذكرت «شبكة صحفيون لأجل حقوق الإنسان- جهر» في تقريرها للعام 2016 أن قرارات المصادرة شملت ما يلي:

– الأربعاء 22 يونيو 2016 :  صحيفة «الانتباهة».

–  الأربعاء 20 يوليو 2016 صحيفة «التغيير».

–  الخميس 21 يوليو 2016 صحيفة  «الصدى» الرياضية.

–  الخميس 21 يوليو 2016 صحيفة  «الزاوية» الرياضية.

–  الأربعاء 27 يوليو 2016  صحيفة  «التغيير».

–  الأربعاء 10 أغسطس 2016 صحيفة «اليوم التالي».

–  الأربعاء 5 أكتوبر 2016  صحيفة «إيلاف» الاقتصادية.

–  الثلاثاء 6 ديسمبر 2016  «الميدان».

ورصدت «شبكة صحفيون لأجل حقوق الإنسان – جهر» في تقريرها عن الفترة من 3 مايو 2016 إلى 2مايو 2017 عددًا من قرارات «الاعتقال، والتوقيف، والاستدعاء، والتحقيق” التي طالت العاملين بالمؤسسات الإعلامية السودانية على النحو التالي:

– الأربعاء 13 أبريل 2016: اعتقال الصحفي المتدرِّب بصحيفة «الميدان»، أحمد زهير.

–الأحد 8 مايو 2016: استدعى وحقَّق جهاز الأمن السوداني مع مراسل صحيفة «الرأي العام» بمدينة «الجنينة» علاء الدين بابكر،  وبعد انتهاء التحقيق الأمني اقتادته قوة أمنية إلي «قسم للشرطة»، لاستكمال الإجراءات في بلاغ مفتوح في مواجهته منذ ديسمبر 2015.

– الثلاثاء 26 يوليو 2016: استدعاء الصحفي «الرياضي» حسن فاروق.

–الاثنين 18 يوليو 2016 : استدعاء رئيس تحرير»الجريدة» لتحذيره من الإتجاه التحريري السلبي لصحيفته.

– السبت 8 أكتوبر 2016: استدعى، وحقق جهاز الأمن السوداني مع الصحفية بصحيفة «الجريدة» شذى الشيخ، بسبب مادة صحفية نشرتها «الجريدة» حول فساد بمحلية «المناقل» ومطالب خدمية للمواطنين تتصل بخدمات محلية، وتحسين البيئة.

– الأحد 13 نوفمبر 2016: اعتقل وحقق جهاز الأمن السوداني مع الصحفي بصحيفة «الصيحة» محمد أبو زيد. وتم اعتقاله من جامعة أم درمان الإسلامية، بالعاصمة السودانية الخرطوم. وسبب الاعتقال، والتحقيق الأمنيين، تغطيته لاحتجاجات طلابية اندلعت بالجامعة، ووثق أبو زيد الاحتجاجات الطلابية، بغرض النشر الصحفي، لكن جهاز الأمن صادر هاتفه، وأزال الصور التي وثق فيها الاحتجاجات الطلابية. وتعرض لتهديد أمني حال نشر الصحيفة الاحتجاجات – بطريقة النشر السالب – حسب تعبير جهاز الأمن.

–الخميس 10 نوفمبر 2016 الى “الأحد 13 نوفمبر 2016 اعتقل جهاز الأمن السوداني المحرر المتعاون بصحيفة «الجريدة»، محمد الأمين عبد العزيز.

– الخميس 10 نوفمبر 2016: احتجز جهاز الأمن السوداني الصحفية «أمل هباني» في محكمة بالخرطوم. وصادر هاتفها بدعوى تصويرها عناصر أمنية.

– الأحد 6 نوفمبر 2016: اعتقل جهاز الأمن السوداني الكاتب بصحيفة «الجريدة»، سيد قنات.

– الإثنين 3 أبريل 2017 : استدعى وحقق جهاز الأمن السوداني مع رئيس تحرير صحيفة «التيار» عثمان ميرغني، والصحفية مها التلب، بسبب تجاوزها في الحديث عن نشاط صديق النظام السوداني المعروف باسم تنظيم «داعش» الإرهابي!!

وخلال الفترة من مايو 2016 إلى مايو 2017م ، خضع العشرات من الصحفيين للتحقيق والمحاكمة أمام نيابة الصحافة، ومحكمة الصحافة والمطبوعات لأن أقلامهم تجاوزت الخطوط الحمراء وخدشت حياء الفاسدين والمفسدين أو تحدثت عن المواد المشعة والنفايات الخطرة المدفونة في باطن الأراضي السودانية، وكان المطلوب من الجميع أن يضعوا أقلامهم وألسنتهم تحت تصرف جهاز الأمن السوداني الذي يُرسل الأوامر والتوجيهات والتعليمات الأمنية للصُحف ليحذّرها من نشر قضايا معينة، أو الخوض في مواضيع محددة، وإلّا فإنّ النشر في الممنوع يُعرّض الصحيفة للمصادرة، ويُعرّض قيادتها للمساءلة الأمنية. وقالت شبكة «جهر» إن قوائم النشر متحركة، ومتزايدة، وتلجأ لها الأجهزة الأمنية، بهدف تحقيق «إظلام إعلامي» في قضايا محددة. وعادة ما يطلب جهاز الأمن من الصحف اعتماد الرواية الحكومية فقط، وأخذها من مصدر حكومي!!

عزيزي الصحفي السوداني احمل رأسك على كفيك وقدمه بمحتواه إلى جهاز الأمن السوداني ليصنع به ما يشاء، تعش آمنًا سالمًا غانمًا!!!

أُضيفت في: 8 مايو (أيار) 2017 الموافق 11 شعبان 1438
منذ: 21 أيام, 13 ساعات, 44 دقائق
0

التعليقات

306789