GO MOBILE version!
  • فى إنتظار صوت الأنبا بولا
  • هى موش طابونة.. ولكن !!
  • قلب الصعيد وزيارة الرئيس
فى إنتظار صوت الأنبا بولا1 هى موش طابونة.. ولكن !!2 قلب الصعيد وزيارة الرئيس3
العدد الأسبوعي 1027
  • من « أوباما » لـ « ترامب »!
  • لانخاف ”ياخونة”
  • ”واحة”عادل لبيب
من « أوباما » لـ « ترامب »!1 لانخاف ”ياخونة”2 ”واحة”عادل لبيب3
طاقة الخير العراق.. حرب بلا نهاية
مايو9201710:27:33 صـشعبان121438
تفاصيل معركة وزارة القوى العاملة ومجلس الدولة حول «قانون العمل»..!!
تفاصيل معركة وزارة القوى العاملة ومجلس الدولة حول «قانون العمل»..!!
مايو9201710:27:33 صـشعبان121438
منذ: 18 أيام, 5 ساعات, 25 دقائق, 19 ثانية

مهدد بعدم دستوريته فى حال صدوره بشكله الحالى

ـ لماذا تغير فجأة موقف رجال الأعمال من القانون؟.. ولماذا أعلن اتحاد الصناعات والغرف التجارية موافقتهم عليه؟!

العمال: ينحاز لصاحب العمل ويقنن الفصل التعسفى ويسمح بتشريد العمال

كيف رد «سعفان» على ملاحظات «قسم الفتوى»؟.. وهل يجدى قبولًا قبل عرض القانون على البرلمان لإقراره؟

 

تنتهى لجنة القوى العاملة بالبرلمان من إقرار مشروع قانون العمل  خلال الأيام القليلة المقبلة تمهيدا لعرضه على الجلسة العامة حتى يتواكب إقراره مع إقرار قانون الاستثمار الجديد.

ويعتبر إقرار هذا القانون دون إجراء حوار مجتمعى بشكل موسع كما وعدت لجنة القوى العاملة، سيثير مخاوف الطبقة العاملة، ومن الممكن أن يواجه بعض الازمات كما حدث فى البداية مع قانون الخدمة المدنية،  خاصة أن العمال والكثير من ممثليها لا يعرفون كيف انتهت المعركة بين مجلس الدولة ووزارة القوى العاملة حول الملاحظات التى تقدم بها مجلس الدولة، وقال إنها تهدد بعدم دستورية القانون فى حال صدوره بالشكل الذى وصل إليهم فى حين أكدت وزارة القوى العاملة ان الموضوع بسيط وكان يجب على مجلس الدولة ان يرسل مندوبيه إلى الوزارة كما كان يحدث من قبل ليقدم لهم المستشار القانونى للوزارة كل الردود المناسبة حول تلك الملاحظات.

أضف إلى ذلك أن رجال الاعمال كانوا يرفضون مشروع القانون رفضا مطلقا فى عهد الوزير السابق جمال سرور واشتكوه للمهندس شريف اسماعيل رئيس مجلس الوزراء فى حينها، وفجأة أعلن اتحاد الصناعات والغرف التجارية موافقته على مشروع القانون ولا أحد حتى الآن يعرف الأسباب التى دفعت رجال الأعمال لتغيير موقفهم.

ويبقى موقف العمال ومنظماتهم النقابية حيث أعلن ممثلو العمال منذ البداية أن العمال فى احتياج شديد لأن القانون الحالى ينحاز إلى أصحاب الاعمال على العمال؛ لأنه قنن الفصل التعسفى وسمح بتشريد العمال.

وشاءت الظروف ان قيادات اتحاد العمال هم من يسيطرون على لجنة القوى العاملة بالبرلمان وبالتالى هم من سيقدمون مشروع القانون إلى الجلسة العامة بعد إجراء التعديلات اللازمة عليه والتى ينتظر العمال التعرف عليها من خلال الحوار المجتمعى.

• • •

البداية تقدمت الحكومة بمشروع قانون وأجرت حوله حوارا مجتمعيا وقد نال مشروع هذا القانون رضا ممثلى العمال بنسبة كبيرة؛ لأنه عالج كثيرا من العيوب أهمها مايسمى باستمارة 6 التى يطلق عليها استمارة إنهاء الخدمة وكذلك رفض إطلاق يد صاحب العمل فى عملية الفصل ووضعها فى يد المحكمة فقط ونص مشروع القانون: على وجود محكمة عمالية تفصل فى القضايا العمالية خلال 60 يوما ووضع ضوابط جديدة لعملية الإضراب تتواكب مع الواقع بدلا من الموجودة فى القانون الحالى وغيرها من المواد التى اعتبرها العمال وممثلوهم انها لصالحهم ،وفى حينها فوجئ الوزير وممثلوهم ان رجال الاعمال يرفضون مشروع القانون لأسباب لا يعلنون عنها إلا فى المكاتب المغلقة مثل أنهم يرفضون العقود مفتوحة المدة كما يرفضون وجود اى بند فى مشروع القانون يجبرهم على صرف أرباح للعمال تحت زعم انه طالما لا يتحمل العامل فى الخسارة لا يجب ان يكون له نصيب فى الأرباح وأن يكون قرار فصل العامل فى يد صاحب العمل وليس المحكمة ورفضوا وضع شروط على عملية الإغلاق سواء كان كليا أو جزئيًا.

وفى النهاية رحل جمال سرور وزير القوى العاملة وتولى بدلا منه محمد سعفان نائب رئيس اتحاد العمال وهنا هلل القائمون على اتحاد العمال فرحا؛ لأنهم أصبحوا يسيطرون على لجنة القوى العاملة بالبرلمان  ومقعد الوزير وبالتالى ستخرج مشروعات القوانين كما يريدون لصالح العمال.

وسعى وزير القوى العاملة منذ توليه مهام منصبه أن يحدث التوافق على مشروع القانون بين أصحاب الأعمال والعمال فعقد عدة جلسات مع ممثلى أصحاب الاعمال منها ما هو علنى وما هو سرى واتفق معهم من البداية على ضرورة إيجاد صيغة ترضى الطرفين بحيث لا يحصل كل طرف على ما يريد بالكامل فوافق رجال الاعمال على مشروع القانون بعد إضافة وتعديل بعض المواد مثل ما حدث فى بند العقود الدائمة حيث تمت إضافة بند يسمح لصاحب العمل بأن يحرر للعامل عقد عمل لمدة لا تقل عن عامين وبالتالى لن يحرر فى القطاع الخاص عقد عمل أكثر من عامين كما تمت زيادة مدة اختبار العامل إلى ستة أشهر بدلًا من ثلاثة ليس هذا فقط فلقد كانت هناك مطالب بأن يكون  بند العلاوة الدورية فى باب الاجور وليس من مواد الإصدار لضمان صرفها دون تدخل ولكن تمت إضافة جملة إلى هذا البند وهو ان المجلس القومى للأجور هو المنوط به وضع ضوابط وشروط صرف العلاوة» وهو ما سيفتح الباب امام التهرب من عملية الصرف.

المهم وافق فى النهاية رجال الاعمال على مشروع القانون وتم إرساله لمجلس الوزراء الذى وافق عليه ورسله لمجلس الدولة ثم إلى البرلمان وما هى إلا أيام قليلة  حتى أعلن مجلس الدولة عن وجود عدد كبير من التحفظات على مشروع القانون تهدد بعدم دستوريته حيث راجع قسم الفتوى والتشريع بمجلس الدولة مشروع القانون  بالتعاون مع وزارة العدل، ومواده الـ265، واستخرج عدة ملاحظات على مشروع القانون تهدد بعدم دستوريته.

ووضع القسم ملاحظات عامة، أبرزها: أن القانون لم يعرض على كل من مجلس القضاء الأعلى لأخذ رأيه فى النصوص المتعلقة بالمحاكم العمالية، والتحكيم والعقوبات، ولم يؤخذ رأى كل من المجلس القومى للمرأة، والمجلس القومى للأمومة والطفولة، والمجلس القومى لرعاية ذوى الإعاقة، والجهاز المركزى للتنظيم والإدارة، كما أشار إلى أن مشروع القانون أسرف فى إنشاء المجالس العليا رغم كون معظمها برئاسة وزير العمل.

كما طالب القسم بتنظيم العمل العرضى بالمشروع، حيث خلا القانون من تنظيمه.

ورأى القسم وجوب إعادة عرض المشروع على الجهة القائمة على إعداده لاتخاذ ما يلزم من تعديلات لتصويب المواد التى تعتريها شبهة عدم الدستورية.

وطالب بإعادة تدقيق المذكرة الإيضاحية المرفقة مع القانون، لما بها من أخطاء لغوية وورود بعض الأحكام المغايرة لنصوص مواد القانون ذاته، ومع ما يلزم إعادة النظر فيها لكونها ستكون أحد مراجع تفسير القانون حال صدوره.

وجاءت أبرز ملاحظات القسم على المواد المتعلقة بتنظيم «الإضراب السلمى» للعمال، والتى جاءت فى المواد من «200 حتى 204» من مشروع القانون، ونظرًا للأهمية البالغة للإضراب فى الدستور والاتفاقيات الدولية.

فقد أجرى قسم التشريع دراسة مستفيضة لهذه الجزئية من المشروع، وذكر أن تعريف الإضراب السلمى كما جاء بأنه اتفاق جميع العمال أو فريق منهم على التوقف عن أداء أعمالهم بمقر العمل للمطالبة بما يرونه محققًا لمصالحهم المهنية بعد تعذر التسوية الودية، فى حدود الضوابط والإجراءات المقررة قانونًا».

ورأى قسم التشريع أن هذا التعريف «غير جامع ولا مانع» حيث إنه يفتقر لخاصتى «الجمع» و«المنع».

فأما من ناحية كون التعريف «غير جامع» لأنه لا يعتبر إضرابًا التوقف عن العمل «خارج» مقر العمل، وأما من ناحية كونه «غير مانع» لأنه لم يضع حدًا محكمًا لسلمية الإضراب، كما أنه لم يبين كيفية التوقف عن العمل.

كما لاحظ القسم أن تعريف الإضراب فى مشروع القانون، جعل الإضراب السلمى يتم داخل «مقر العمل» دون بيان ضابط ذلك، خاصة أنه قد يتداخل مع أحد أشكال الإضرابات والتى تعرف بـ«الإضراب مع احتلال الأماكن» أو «الاعتصام داخل مقر العمل»، وبشأن الإضراب أيضًا لاحظ القسم أن المادة 203 من مشروع القانون نصت على أن يحظر الإضراب أو الدعوة إليه أو إعلانه بالمنشآت الاستراتيجية أو الحيوية، التى يصدر بتحديدها قرار من رئيس مجلس الوزراء، ويرى القسم أنه يتعين تحديد مفهوم تلك المنشآت أو بيان معايير تحديدها بموجب القانون دون الاكتفاء بمجرد تحديدها بقرار يصدر من رئيس مجلس الوزراء، نظرًا لمساس هذا الحكم بأصل الحق.

وأشار القسم إلى ضرورة تدخل المشرع بتنظيم الحق فى الإضراب بالنسبة للموظفين العموميين، فى ظل خلو قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016 من أى أحكام تتعلق بتنظيمه وعدم خضوع الموظفين لأحكام هذا القانون، حتى لا تكون الدولة أمام حالة فراغ تشريعى.

ووضع القسم ملاحظاته على المواد من «250 حتى 264» من القانون المتعلقة بالعقوبات؛ حيث رأى القسم أن المشروع أسرف فى تجريم كثير من الأفعال التى هى بطبيعتها ناتجة عن التزامات فى علاقات عقدية مدنية، لم يتوافر فيها المبرر المشروع للتجريم والعقاب، ولا يجوز أن يؤثم المشرع أفعالًا فى غير ضرورة اجتماعية، ولا أن يقرر عقوباتها بما يجاوز قدر هذه الضرورة.

واقترح القسم إعادة النظر فى كل مواد العقوبات وإلغاء ما ليس من ضرورة لتجريمه من أفعال، لا تعد عدوانًا على المجتمع، أو على سلطة الدولة فى الرقابة على التشغيل والتفتيش، وعلى الأخص يجب إلغاء التجريم على المخالفات المتعلقة بإخلال صاحب العمل بالتزاماته العقدية تجاه العامل، لكونها ليس فيها اعتداء على المجتمع يبرر تجريمها، ويمكن الاستعاضة عنها بالنص على حق العامل فى استصدار أمر وقتى من القاضى بإلزام صاحب العمل بما يدعيه من حق.

ووضع القسم عدة ملاحظات حول تعاريف كل من «هروب العامل الأجنبى، واتفاقية العمل الجماعية»، وأكد أنه وفقًا للأحكام الدستورية السابقة فلا يجوز تحصيل أى رسوم من العمال وصاحب العمل دون تقديم خدمة، وهو ما يهدد المواد 18 و19 و22 و32 من مشروع القانون، حيث نصت المادتان 18 و19 على إنشاء تمويل التدريب والتأهيل والذى من بين مصادر تمويله نسبة %1 من إجمالى الأجور الأساسية الشهرية، وهو حكم مشوب بعدم الدستورية، حيث لم يحدد القانون الخدمات التى يؤديها الصندوق للمنشآت مقابل الرسم المشار إليه، وهو الأمر كذلك بخصوص صندوق «تشغيل العمالة غير المنتظمة» المنصوص عليه فى المادة 32، حيث خلا القانون من بيان الخدمة التى يؤديها الصندوق لصاحب العمل «الملتزم بسداد رسوم لا تقل عن ٪1 ولا تزيد على  ٪3 مما تمثله الأجور»، كما خلت المادة من بيان اختصاصات الصندوق وأوجه الحماية ونوع الخدمات التى يؤديها للعمالة غير المنتظمة.

كما رأى القسم أن المادة 43 من القانون التى حددت حالات إلغاء ترخيص وكالة التشغيل الخاصة، ومن بينها حالة مخالفة حكم من الأحكام «الجوهرية»، حيث أشار إلى أن كلمة «الجوهرية» فضفاضة غير منضبطة واقترح وجوب تحديد هذه المخالفات تحديدًا دقيقًا، حتى يخلو النص من شبهة المخالفة الدستورية».

وأشار قسم التشريع فى ملاحظاته إلى أن ما تضمنته المادة 44 من الحظر على صاحب العمل بتشغيل عمال عن طريق متعهد أو مقاول توريد عمال تشوبه شبهة عدم دستورية للمساس بكل من الحرية الشخصية وحق الملكية لصاحب العمل، كما أن المادة حوت تناقضًا مع ما جاء بالمادة 39 من ذات القانون حول الجهات المسموح لها بإنشاء مكاتب لتشغيل المتعطلين».

وطالب بتحديد «الجهات المعنية» المنصوص عليها فى المادة 48 التى أجازت للمنظمات الدولية، أن تزاول عمليات إلحاق العمال المصريين بالخارج بعد موافقة الجهات المعنية، حيث رأى القسم ضرورة تحديد هذه الجهات.

ولاحظ القسم خلو المواد من «63 حتى 67» «فصل تنظيم عمل الأجانب» من تنظيم حقوق والتزامات العمال الأجانب، وهو قصور يرى القسم أنه يعيب المشروع، كما أن المادة 71 ألزمت صاحب العمل بتحرير عقد العمل، وأعطت للعامل وحده الحق فى إثبات علاقة العمل، وهو ما يشوب المادة بشبهة عدم الدستورية إذ حرم صاحب العمل من إثبات هذه العلاقة رغم كونه طرفها الأول وهو ما يعد إخلالًا بمبدأ المساواة الذى كفله الدستور، ويتنافى مع التزام الدولة ببناء علاقات عمل متوازنة بين الطرفين، ويخالف الاتفاقية العربية لمستويات العمل، كما حرمت المادة 115 صاحب العمل من التحقيق مع العامل بنفسه دون وجود مبرر لذلك، وهو حرمان فيه إخلال بحق صاحب العمل فى محاسبة عماله.

وبناءً على طلب من مجلس الوزراء أجرى القسم دراسة مستفيضة لتحديد صاحب الحق فى فصل العامل «صاحب العمل أم المحكمة العمالية».

حيث نصت المادة 121 من مشروع القانون على أن تختص المحكمة العمالية بتوقيع جزاء الفصل من الخدمة، وانتهى القسم إلى أن الاختصاص بتوقيع جزاء الفصل من الخدمة يجب أن يظل لصاحب العمل وليس للمحكمة العمالية وللمحكمة تحديد مدى مشروعيته، وهو أمر قبله المنطق الفعلى فى علاقة العمل الخاصة.

أوضح القسم أن المادة 118 أعطت لصاحب العمل أن يوقف العامل عن عمله مؤقتًا مع صرف أجره فى ثلاث حالات، منها حالة الوقف عن العمل إذا اتهم العامل بارتكاب جناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة أو الآداب العامة أو أى جنحة أخرى داخل العمل، ويرى القسم أن حكم صرف الأجر فى هذه الحالة يتعارض مع الغاية التى قام عليها المشروع وهى ربط الأجر بالإنتاج إذ إن الموقوف لا ينتج، 

كما كشف أن المادة 150 أطلقت الاختصاص للمحكمة العمالية بنظر الدعاوى والمتعلقة بالمنظمات النقابية العمالية، والتى قد تكون فى بعض الحالات من المنازعات الإدارية التى يختص بها مجلس الدولة، وفقًا للمادة 190 من الدستور، لذلك أضاف القسم عبارة «دون الإخلال باختصاصات محاكم مجلس الدولة» إلى نهاية المادة.

وتبين للقسم أن المواد من «163 حتى 167» الخاصة بالمفاوضة الجماعية، خلت من القواعد الإجرائية التى تنظم كيفية الدعوة للمفاوضة ومكان انعقادها ودور الجهة الإدارية المختصة، وغير ذلك من الضوابط، وهو من شأنه إيجاد نوع من الفراغ التشريعى حال التطبيق العملية، وهو الأمر كذلك بخصوص المواد من «168 حتى 181» الخاصة باتفاقية العمل الجماعية.

وأيد القسم رفض وزارة المالية إنشاء «مركز الوساطة والتحكيم» المنصوص عليه فى المواد من 187 حتى 199، لما يرتبه على الموازنة العامة من أعباء مالية.

• • •

صدور هذه الملاحظات وضع وزارة القوى العاملة  فى موقف لاتحسد عليه لذا رد محمد سعفان وزير القوى العاملة تفاصيل هذه  الملاحظات وفندها كالآتى:

  انتفاء عيب الشكل فى المشروع لقد قامت الوزارة بالفعل باستيفاء الشكل قبل عرض المشروع على مجلس الوزراء بأخذ رأى مجلس القضاء الأعلى، والمجلس القومى للمرأة والمجلس القومى للأمومة والطفولة والمجلس القومى لرعاية ذوى الإعاقة والجهاز المركزى للتنظيم والإدارة ووزارة المالية  والاتحاد العام لنقابات عمال مصر .

• وعن عدم إسراف المشروع فى إنشاء المجالس العليا والتنفيذية:

- فقانون العمل يختلف فى طبيعته عن قوانين التوظف العامة فليس من الملائم إجراء المقارنة بينهما إلا فى أضيق الحدود.

- وان الهدف من إنشاء المجالس العليا والمجالس التنفيذية يكمن فى أن أعضاءها هم ممثلو أطراف العملية الإنتاجية الثلاثة وهم أصحاب الأعمال والعمال والحكومة وهو ما يعبر عنه فى الاتفاقيات الدولية التى صدقت عليها مصر.

وتعتبر تلك المجالس واللجان العليا المركزية منها والإقليمية التزاما بحكم الاتفاقية الدولية رقم 150 لسنة 1978 بشأن إدارة العمل  1991.

- واعتراض وزارة المالية على إنشاء صندوق العمالة غير المنتظمة ترشيدًا للإنفاق اعتراض غير مبرر؛ حيث إن الصندوق يمول تمويلًا ذاتيًا بتحصيل نسبة من أجر العامل لتقديم خدمات التشغيل والتدريب والرعاية الاجتماعية والصحية لهذه الفئة على المستوى القومى، والتى تتجاوز سبعة ملايين عامل ولا تجد من الدولة أى رعاية أو حماية ولا تستطيع موازنة الدولة فى الظروف الراهنة تمويل تلك الخدمات، فكان الصندوق بمثابة الحل الأمثل لرعاية تلك الفئة.

- اقتراح دمج الصناديق غير قابل للتنفيذ من الناحية العملية؛ حيث إن لكل صندوق هدفا مستقلا.

- وممارسة الوزارة للوساطة والتحكيم هو أمر مخالف للاتفاقيات الدولية التى صدقت عليها مصر حتى لا يتحول التحكيم إلى وسيلة إجبارية، وقد وردت ملاحظات لجنة الخبراء بمنظمة العمل الدولية على نظام التحكيم العمالى المصرى الوارد فى قانون العمل الحالى باعتباره تحكيمًا إجباريًا.

وعليه فمن المستحسن أن يكون التحكيم من خلال مركز مستقل لا يجبر أحد أطراف علاقة العمل على اللجوء إليه لأن التحكيم بطبيعته القانونية اختيارى وهو ما تبناه المشروع فى إنشاء المركز فاللجوء إليه بإرادة الطرفين.

التمسك بتحديد جهات اعتماد برامج التدريب وعدم الاكتفاء بالإخطار:

 - برامج التدريب يجب اعتمادها من جهة معنية وقدد حددت المادة رقم 22 أن جهات الاعتماد يصدر بتحديدها قرار من الوزير المختص والهدف من اعتماد برامج التدريب هو ضمان جديتها

- كما أنه الاستثناء الوارد على المنشآت التى تتولى تدريب عمالها مقصود لضرورات عملية؛ حيث إنه ليس من المتصور اعتماد تلك البرامج طالما كانت بين صاحب العمل وعماله فقط دون سواهم.

وأخيرًا فإن ملاحظة مجلس الوزراء لم تتضمن استبدال اعتماد برامج التدريب بالإخطار وإنما مضمون الملاحظة أن يكون الإخطار بالتدريب(.

- التمسك بصندوق العمالة غير المنتظمة وذلك للأسباب الآتية:

- أن قطاع العمالة غير المنتظمة يعد من أهم قطاعات العمل التى تؤثر فى الاقتصاد القومى للبلاد من ناحية، ومن أكبر الفئات المطلوبة فى سوق العمل الخارجى من ناحية أخرى، فلزمت حمايتها ورعايتها وتشغيلها، وعلى الرغم من أن حجم العاملين بهذا القطاع كبير جدًا فلا يوجد لهم أحكام خاصة ومستقلة تنظم رعايتهم أو تشغيلهم.

تنص المادة )16( من قانون العمل الحالى على عدم جواز تشغيل عمال عن طريق متعهد أو مقاول توريد عمال.

إن سياسة التحرر الاقتصادى تقتضى تمكين صاحب العمل من حرية اختيار العاملين معه مراعاة لكفاءة خاصة أو خبرة معينة يتمتعون بها، وقد أتاح النص بالصياغة الواردة بالمشروع للمنشأة الحق فى التعيين من خلال ترشيحات مكاتب العمل أو بالاختيار مباشرة عن طريق الإعلان عن الوظائف الشاغرة أو من خلال وكالات التشغيل الخاصة، وان النص على عدم جواز تشغيل عمال عن طريق متعهد أو مقاول توريد ضرورى لحماية الأيدى العاملة من العبث بمقدراتهم من خلال أشخاص أو جهات غير مرخص لها فى ممارسة النشاط.

ويؤكد هذا المنحى فى الفقرة الثانية من نص المادة رقم )71( من مشروع القانون حيث نصت على أنه « وإذا كان العامل أجنبيا ولا يجيد اللغة العربية يجوز أن يحرر عقد العمل باللغة العربية ولغة العامل... الخ، وما قررته المادة رقم 170 من المشروع من جواز كتابة اتفاقية العمل الجماعية بلغة أجنبية».

اقتراح المساواة بين العامل وصاحب العمل فى إثبات علاقة العمل عند عدم وجود عقد مكتوب.

أولا ـ لا توجد شبهة عدم دستورية فى النص لاختلاف المركز القانونى لصاحب العمل عن المركز القانونى للعامل، حيث استقر قضاء المحكمة الدستورية العليا على أن المساواة تكون بين المتساوين فى المراكز القانونية ونظرا لاختلاف المركز القانونى للعامل عن مركز صاحب العمل فلا يقبل القول بإخلال هذا الحكم لمبدأ المساواة حيث « يقصد بمبدأ المساواة أمام القانون خضوع كافة المراكز القانونية المتماثلة لمعاملة قانونية واحدة على نحو يتناسب بطريقة منطقية وفقا للهدف الذى توخاه القانون.

وفيما يتعلق بحذف فقرات من المادة )121( من المشروع وذلك لتمكين صاحب العمل من فصل العامل دون العرض على المحكمة العمالية المختصة، فإننا لا نتوافق مع القسم فى هذا الحكم ونتمسك بما ورد بالمشروع وذلك للأسباب الاتية:

أولا ـ هذا الحكم ليس مستحدثًا كما ورد بالملاحظة وإنما نصت عليه المادة رقم )68( من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 والمعدل بالقانون رقم 180 لسنة 2008، حيث نصت على أنه: « يكون الاختصاص بتوقيع جزاء الفصل من الخدمة للمحكمة العمالية المشار إليها فى المادة رقم )71( من هذا القانون.

ثانيًا: لا يوجد تناقض بين نص المادة وحكم الفقرة الثانية من المادة رقم )123( من المشروع ولم تبين الملاحظة وجه التناقض.

حيث إن المادة رقم 123 تنص على أنه: «إذا لم تتم تسوية النزاع وديا يحرر رئيس اللجنة محضرا بما تم، ويوقع منه، ومن طرفى النزاع، ويثبت بهذا المحضر ما تم من أعمال، وما تلقته اللجنة من مستندات ورأيها فى موضوع النزاع، وتتم إحالته إلى المحكمة العمالية المختصة بناء على طلب أى من طرفيه، ويحدد قلم كتاب المحكمة جلسة لنظر النزاع لا تتجاوز عشرين يومًا من تاريخ ورود الطلب، وعليه إعلان طرفى النزاع بها.

فإذا كان موضوع النزاع يتعلق بفصل العامل، وجب على المحكمة أن تفصل فى هذا الطلب بصفة مستعجلة خلال ثلاثة أشهر من تاريخ أول جلسة، فإذا رأت من ظاهر الأوراق صحة طلب العامل، ألزمت صاحب العمل بأن يؤدى إلى العامل ما يعادل أجره من تاريخ الفصل، وبحد أقصى ستة أشهر، ويكون قرارها نهائيا.

ثالثًا ـ حماية العامل من الفصل التعسفى حق من حقوقه المكتسبة فى القانون الحالى ولا يجوز الانتقاص من حقوق العمال بل تضمنت المادة رقم 13 من الدستور الحفاظ على حقوق العمال، و حظر فصل العامل تعسفيا.

رابعًا ـ لم يسلب المشروع من صاحب العمل حقه فى إدارة ماله كيفما شاء أو إبعاد العامل الذى لا يرغب فيه ولكن يكون هذا من خلال إنهاء عقد العمل وفقا للضوابط والأحكام المقررة فى إنهاء علاقة العمل ويوفى للعامل كافة مستحقاته، وليس له استخدام الفصل التأديبى كسلاح يلوح به فى وجه العامل متى شاء ليتحلل من التزاماته تجاه العامل.

خامسا ـ المستحدث فى هذه الأحكام هو أن مشروع القانون منح صاحب العمل سلطة وحق إنهاء عقد العمل بإرادته المنفردة وبقرار منه وأزال اللبس القائم فى ظل القانون الحالى بين الفصل والإنهاء :

وذلك لأن الفقرة الثانية من المادة رقم )110( من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 نصت صراحة على أنه «ولا يجوز لصاحب العمل أن ينهى هذا العقد إلا فى حدود ما ورد بالمادة )69( من هذا القانون أو ثبوت عدم كفاءة العامل طبقا لما تنص عليه اللوائح المعتمدة»

والمادة )69( من ذات القانون هى التى تحدد حالات الخطأ الجسيم التى يفصل بسببها العامل ويكون الفصل وفقا للمادة )68( من ذات القانون من خلال المحكمة العمالية المختصة.

وهو الخلط الذى وقع فيه قانون العمل الحالى بين أحكام الفصل كجزاء تأديبى وبين أحكام إنهاء عقد العمل التى تتماشى مع طبيعة عقد العمل.

ورتب ونظم المشروع أحكام إنهاء عقد العمل لكل من صاحب العمل والعامل وفقا لأحكام المواد )129(، )130( وما بعدهما بعيدًا عن المحكمة العمالية المختصة.

سادسا ـ عدم مخالفة نص المادة )121( لأحكام الاتفاقية العربية لمستويات العمل )1 لسنة 1966( والمعدلة )6 لسنة 1976(، وذلك لما يلى:

- نصت المادة رقم 26 من الاتفاقية على أن «ينظم التشريع أنواع وحدود الجزاءات التأديبية، والضمانات التى تكفل حماية العامل فى شأنها، كسلطة توقيع الجزاء، وتحقيق الاتهام، وضمان حرية الدفاع، وتعلق المخالفة بالعمل، ووحدة العقوبة، وتنفيذ الجزاء وما إلى ذلك»، فرئى أن تكون سلطة توقيع جزاء الفصل من العمل برقابة قضائية سابقة حماية للعامل من الفصل التعسفي.

- كما نصت المادة رقم 33 من ذات الاتفاقية على أن «يحدد تشريع كل دولة المقصود بالخطأ الفادح الذى يخول إنهاء العقد، وفى هذه الحالة لا يكون ثمة مقتضى لمدة الإخطار والتعويض عنها»

ووجه الدلالة من قراءة النصين أن الاتفاقية الدولية لم تميز بين الفصل والإنهاء، حيث اعتبرت الأثر القانونى المترتب على ارتكاب خطأ فادح هو إنهاء العقد.

وبالتالى فإن الفصل والإنهاء يأتيان بمعنى واحد فى أحكام الاتفاقية ومن ثم يكون تمكين صاحب العمل من إنهاء عقد العمل دون اللجوء إلى المحكمة العمالية هو صميم الالتزام بأحكام تلك الاتفاقية وهو عين ما أخذ به مشروع قانون العمل الجديد.

سابعًا: وضع المشروع تلك الحصانة للعامل نظرًا لأن العامل المخطئ الذى سيتم فصله ليس له أى حقوق من إخطار أو تعويض، ومن ثم يجب التعامل بحذر مع تلك الحالات حفاظًا على حقوق العمال من بعض أصحاب الأعمال غير الجادين.

وقد نصت المادة رقم (4) من الاتفاقية الدولية رقم 98 اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن حق التنظيم والمفاوضة الجماعية، على أن:

تتخذ عند الاقتضاء تدابير مناسبة للظروف الوطنية لتشجيع وتعزيز التطوير والاستخدام الكاملين لإجراءات التفاوض الإرادى بين أصحاب العمل أو منظماتهم ومنظمات العمال بغية تنظيم أحكام وشروط الاستخدام باتفاقيات جماعية.

كما نصت المادة الأولى من الاتفاقية العربية رقم )11( لسنة 1979 بشأن المفاوضة الجماعية على أن:

«المفاوضة الجماعية بجميع أشكالها القانونية حق لكل منظمات العمال وأصحاب الأعمال أو منظماتهم فى كافة قطاعات النشاط الاقتصادى العامة أو الخاصة دون تدخل من أية جهة كانت».

كما تنص المادة الخامسة من الاتفاقية الدولية رقم 154 لسنة 1981 على أن:

«تتخذ تدابير تكيف الظروف الوطنية من أجل تشجيع المفاوضة الجماعية، تكون  )ج( تشجيع وضع قواعد إجرائية يتفق عليها بين منظمات أصحاب العمل ومنظمات العمال.

وفيما يتعلق بالمنشآت الاستراتيجية التى يحظر الإضراب فيها، فيرى القسم ان المادة واضحة ومحددة حيث حددت المادة بالفعل معيار تحديد هذه المنشآت وهى التى يترتب على توقف العمل فيها الإخلال بالأمن القومى، أو بالخدمات الأساسية؛ حيث نصت صراحة على أن:

«يحظر الإضراب، أو الدعوة إليه، أو إعلانه، فى تطبيق أحكام هذا القانون، بالمنشآت الاستراتيجية أو الحيوية، التى يترتب على توقف العمل فيها الإخلال بالأمن القومى، أو بالخدمات الأساسية التى تقدم للمواطنين، واقترح القسم تحديد وزارة الإسكان كجهة إدارية فى احكام السلامة والصحة المهنية إلا اننا نتمسك بما ورد بالمشروع لما يلي:

- نصت المادة رقم )13( من المشروع على أن «يصدر الوزير المختص قرارًا بتحديد الجهات الإدارية المختصة بتطبيق أحكام هذا القانون.

-يعتبر ذلك تفويضا تشريعيا جائزا دستوريا ويتماشى مع طبيعة قانون العمل نظرا لاختلاف مجالات العمل على المستوى القومي.

- والقول بإسراف المشروع فى العقاب:

 نرى أنه لم يسرف المشروع من وجهة نظرنا إذ أنه من الجائز دستوريا التدخل لتنظيم عقد العمل بقواعد أمرة ولولا العقوبات الواردة على تلك القواعد لسهل مخالفتها.

هذا وقد عقدت وزارة القوى العاملة حوارا مجتمعيا حول هذه الاعتراضات التى أفصح عنها مجلس الدولة وكذلك ردود القوى العاملة، واتفقوا على تكليف المستشارين بتعديل بعض المواد بناء على اعتراضات مجلس الدولة وتجاهل البعض الآخر.

وقد أكد مصدر مسئول داخل لجنة القوى العاملة ان اللحنة لديها إصرار على رفض العديد من اعتراضات مجلس الدولة، وبالتحديد فيما يخص الفصل التعسفى

قبل عرضه على مجلس النواب لإقراره.

أُضيفت في: 9 مايو (أيار) 2017 الموافق 12 شعبان 1438
منذ: 18 أيام, 5 ساعات, 25 دقائق, 19 ثانية
0

التعليقات

306895