GO MOBILE version!
  • فى إنتظار صوت الأنبا بولا
  • هى موش طابونة.. ولكن !!
  • قلب الصعيد وزيارة الرئيس
فى إنتظار صوت الأنبا بولا1 هى موش طابونة.. ولكن !!2 قلب الصعيد وزيارة الرئيس3
العدد الأسبوعي 1027
  • من « أوباما » لـ « ترامب »!
  • لانخاف ”ياخونة”
  • ”واحة”عادل لبيب
من « أوباما » لـ « ترامب »!1 لانخاف ”ياخونة”2 ”واحة”عادل لبيب3
طاقة الخير العراق.. حرب بلا نهاية
مايو16201712:19:02 صـشعبان181438
تجديد الخطاب الفكرى.. بداية طريق
تجديد الخطاب الفكرى.. بداية طريق
نورهان غنيم
مايو16201712:19:02 صـشعبان181438
منذ: 11 أيام, 15 ساعات, 34 دقائق, 20 ثانية

أصبحت قضية تجديد الخطاب الفكرى ضرورة مجتمعية تفرضها أهمية تحقيق الإصلاح على مختلف الأصعدة السياسية والثقافية والاجتماعية والدينية بما يواكب العصر ولا يتنكر للثوابت.

فحياتنا مليئة بالأخطاء والسلوكيات التى تؤذى مشاعرنا وتجرحنا أكثر من تلك التى ترضينا وتعجبنا. لا يكاد يوجد مجال واحد للحياة فى مصر إلا وفيه عيوب. ولن يكون تصحيح هذه العيوب سهلاً لو انطلق بدون تصور فكرى سليم. فالمشكلة المرعبة فى مصر ليست سياسية ولا أمنية ولا اقتصادية وإنما فكرية. إنها فى الطريقة التى نفكر بها. فى الخطاب الفكرى السائد. فى طريقة بناء عقول المصريين. فالتفكير ليس رفاهية وإنما ضرورة؛ لأن الخطاب الفكرى الذى يصل إلى الناس هو الذى يحدد تصرفاتهم وسلوكياتهم. لهذا فأى إصلاح إدارى أو اقتصادى أو سياسى يُعلَن عنه بدون إصلاح جوهرى فى الخطاب الفكرى السائد لن يكون له أثر عميق. مصر تحتاج إلى تفكير جديد وإلى خطاب فكرى مختلف شكلًا ومضمونًا.

وهناك شروط عند تجديد الخطاب الفكرى للإنسان، يأتى على رأسها البُعد عن التنابذ والتعصب، وإعمال العقل والعلم، وعدم إثارة الفتن والبلبلة، وأن يستمع الجميع لبعضهم البعض، الرئيس والمرؤوس، والغنى والفقير، وصغار المسؤولين وكبارهم، والتدقيق فى الأفكار ذاتها.

كما يجب أن تنطلق أفكار التجديد الفكرى فى جو من الصفاء، والأمان، وتجنب الخلافات، والحرص على المصلحة العامة، وألا يكون من هذه الأفكار أهداف خاصة، بل تسير جميعها فى ركب خدمة الوطن والمجتمع.

كما يجب عند التعبير عن الأفكار، وعند التجديد الفكرى، التعبير فى لغة قويمة، وتعبيرات تبتعد عن الإسفاف اللفظى، أو التملق لمسئولين أو رؤساء، أو الخروج عن آداب اللياقة العامة والتقاليد المجتمعية المتبعة.

وعند تجديد الخطاب الفكرى، يجب أن يتم ذلك وفق منظومة متعاونة من المفكّرين، كى تخرج الأفكار المتجددة بأقل قدر من الأخطاء، حتى يسهل تنقيتها مما يشوبها من شوائب، وتخرج فى أقرب صورة للصورة المكتملة لأن حياة الإنسان لا تحتاج إلى كبوات، ولكن إلى السير فى طريق صحيح مستقيم وبخطى سريعة؛ لأن العالم لن يقف لينتظرنا.بل علينا أن نسرع لنعوّض ما فاتنا، ونوازى العالم فى مسيرته وتقدّمه، وعندنا من الإمكانات الفكرية ما يتيح لنا ذلك. إن الغرب لديه كل يوم مفاهيم جديدة، لأن لديه أفكارًا جديدة، ويعملون وهم يفكّرون دائمًا فى التطوير، لا ينفذون ما يُملى عليهم دون إعمال العقل والتفكير.

علينا أن نبتعد عن مبدأ «ليبدأ غيرى»، ولكن على كل إنسان يستطيع أن يجدّد ويطوّر أن يأخذ زمام المبادرة فى إطار ما تكلمت عنه من قواعد فكرية لازمة تساهم فى رسم وتطوير الخطاب الفكرى لحياتنا.

فى النهاية أقول ان المطالبين بتجديد الخطاب الدينى يتناسون أنه أحد منتجات العقل والفكر، ومن ثم لا يمكن تجديده أو إصلاحه أو تطويره دون تجديد فى بنية العقل والفكر. إن تجديد الخطاب الفكرى هو الخطوة الأولى والطريق نحو تجديد الخطاب الدينى.

الباحثة فى علم الاجتماع

أُضيفت في: 16 مايو (أيار) 2017 الموافق 18 شعبان 1438
منذ: 11 أيام, 15 ساعات, 34 دقائق, 20 ثانية
0

التعليقات

307588