GO MOBILE version!
  • الدروس المستفادة من حادث «المنيا» الإرهابى
  • فى إنتظار صوت الأنبا بولا
  • هى موش طابونة.. ولكن !!
الدروس المستفادة من حادث «المنيا» الإرهابى1 فى إنتظار صوت الأنبا بولا2 هى موش طابونة.. ولكن !!3
العدد الأسبوعي 1027
  • اللهو الخفى «تانى»!
  • من « أوباما » لـ « ترامب »!
  • لانخاف ”ياخونة”
اللهو الخفى «تانى»!1 من « أوباما » لـ « ترامب »!2 لانخاف ”ياخونة”3
طاقة الخير العراق.. حرب بلا نهاية
مايو16201712:20:24 صـشعبان181438
التكفير والتفكير
التكفير والتفكير
مني أحمد
مايو16201712:20:24 صـشعبان181438
منذ: 14 أيام, 2 ساعات, 57 دقائق, 37 ثانية

استرعي انتباهي هذا الأسبوع عدد من المشاهدات التي فرضت نفسها علي الرأي العام ووسائل التواصل الاجتماعي وكان التكفير هو العنوان الأبرز. بداية من تكفير رئيس جامعة الأزهر المقال لإسلام البحيري ووصفه بالمرتد والخارج عن الملة لإنكاره كتب التراث والسنة ولازدرائه الأديان يعقبها خروج احد العلماء المحسوبين علي الأزهر في احدي القنوات الفضائية بتكفير المسيحيين ووصفه الديانة المسيحية بعبارات غير لائقة. ولا ادري لماذا ربطت بين الحدثين بالخبر غير المدقق  الذي تدوالته العديد من المواقع الاخبارية والصحف  حول خروج مصر من التصنيف العالمي للتعليم وسواء صح هذا أولم يكن دقيقا فهو لم يبتعد كثيرا عن الواقع وهو محصلة منطقية لكل ما سبق ذكره. فالتكفير بدأ من سنوات وليس وليد اللحظة منذ ان غابت الدولة عن تطوير التعليم وحجمت دور الأزهر لصالح جماعات الإسلام السياسي التي استخدمت منابرها ومعتتقي افكارها في المؤسسات التعليمية والدينية لبث سمومها وزرع بذور الفتنة والهدم والتمييز داخل طبقات المجتمع المترنح فكريا. فالتكفير صناعة لها ما قبلها وما بعدها وهي لا تبدأ بفكرة او انضمام صاحبها لجماعة إرهابية لكنها بدأت بتمهيد الأرض لاستقبال الأفكار الهدامة المتطرفة خاصة في مراحل التعليم الاولي والعقول مازالت بكرا صفحة بيضاء تنتظر من يشكلها فتلقفتها الأيدي من خلال مناهج تعليمية ضعيفة تم العبث في بعضها ووضعه داخل قوالب صماء تنتج عقولا متجمدة لا تتخذ لأعمال التفكير منهجا لها. فبنظرة سريعة علي مناهجنا التعليمية نجدها تعتمد علي الصم والحفظ  ولا تعتمد علي الابتكار أو الابداع يقابله علي الجانب الاخر غياب شبه تام للدولة عمدا او إهمالا فالنتيجة واحدة بل وتلقي هوي لدي الانظمة المتغولة التي تبغض العقول المفكرة كراهية التحريم فكان شغلها الشاغل إحكام قبضتها الامنية وهي لا تدري أن المسكوت عنه هو السوس الذي ينخر في عضد الشخصية المصرية. فانفصلت الدولة عن قواعدها الشعبية من العوام تاركة اياهم فريسة للفكر أحادي الجانب في المدارس والجامعات والاندية والعدد الأكبر من القنوات الدينية الخاصة. ليكتمل المخطط الذي نجح في السيطرة بنسبة كبيرة علي قطاع لا يستهان به من المصريين وتم تشكيل وعي جمعي جرف الشخصية الوسطية واستنسخ أخري مشوهة صاحبها تغيير في شكل المجتمع المصري المعتدل المستنير. وشيئا فشيئا اصبحنا مجتمعا عائما علي قنابل موقوتة جراء انتشار الفكر التكفيري العنصري الذي استخدم الدين ستارا الا من رحم ربي. وما بين خفافيش الظلام والدوله والتكفير والتفكير كان ما يطفو علي السطح من أن آخر من قبح وتشوه وتقيحات فكرية لكِ الله يامصر.

 

 

أُضيفت في: 16 مايو (أيار) 2017 الموافق 18 شعبان 1438
منذ: 14 أيام, 2 ساعات, 57 دقائق, 37 ثانية
0

التعليقات

307589